عاجل
أخر الأخبار
مطر جيكور … ندى فني
الأربعاء 04 مارس 2015
 صباح رحيمة
عرض فلم مطر على جيكور على مدى 45 دقيقة وهو من كتابة واخراج : جودي الكناني من خلال عروض ايام السينما العراقية التي تعرض على صالة المسرح الوطني ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة . تناول الفلم حياة الشاعر المجدد الكبير بدر شاكر السياب 1926 – 1964 وبشكل استرجاعي من نعشه المحمول عبر الاراضي الكويتية الى البصرة مرورا بتفاصيل حياته عبر السياب نفسه وهو يمر على اهم مراحل حياته ومحطات يمكن ان يتعرف المشاهد من خلالها على حياة هذا الشاعر حيث بدأها بصخرة حمراء تنعى وفاته وتشهد على رمسه لينتقل بنا من مكان الى مكان ومن زمان الى آخر بلقطات فنية مبهرة وبطريقة رشيقة استطاع من خلالها الامساك بخيوط لعبته الفنية متابعتنا وتلمسنا لما سيكون بانسيابية عالية لتلك اللقطات في انتقالات متنوعة ايقظت حسنا الدرامي بتكوينات صورية كان يشكلها حتى اثناء التصوير فتعلوا اضاءة هنا وتخفت واحدة هناك ليضيء مشعل ثم آخر في مقبرة او فانوس في ماخور استحوذ على مشاعر المتلقي حتى كاد يقطع الانغاس ولم نسمع حتى هسيسا في القاعة على مدى الزمن الذي عرض فيه حتى تصورت ان الزمن ليس هذا الزمن ال45 دقيقة حيث قدم عرضه الشيق هذا بحرفية عالية وبلغة سينمائية واضحة استطاعت ان تهيمن على القاعة حتى النهاية بشكل سينمائي مغاير لما الفناه من تناول الشخيات في فلم وثائقي اذ انه مزج بين الوثائقية والروائية وببيئة اختارها هو وبازمان حددها هو وليست كما هي على الواقع لتكون منجزا سينمائيا لابد لنا وان نقف امامه بالدراسة والتحليل لنتعرف على طريق جديدة في التناول جمعت بين السينما والمسرح في حركات وتكوينات يرافقها الحوار وطريقة اداءه وتداخلت الوثائقية بالروائية في داخلها تداخلت المسرحية والادائية والتشكيلية برسم كوادر وان كانت صامته ولكنها نطقت بكلمة تحركت مع تحرك الفكرة باتجاه استكمال الموضوع المطروح وقد ساعده في ذلك اختياره وقيادته للمثلين بدون استثناء مع اختيار المواقع التي تعامل معها بلقطات مصور بارع باستحقاقاتها المكانية والبيئية وترجمة الحدث رافقتها موسيقى محترفة دعمت الاحداث وساعدت في مقومات التشويق والشد مع كتابة حوار جزل بمعاني عالية واستخدامات جمل لها دلالاتها الفكرية حتى فسفيتها جاءت سهلة كقبولة واختيارات ابيت شعرية هنا او هناك لم تحدث خللا في نمو الاحداث وتسلسلها بل واكبة مسيرتها بتاني واضح وحرفية جلية ولم ينسى حتى غطاء الرأس ( الكوفية ) وشدتها ( عقدة الكوفية ) وهذا وغيره دليل على بذل مجهود متأني ومدروس للوصول لأفضل صورة ينم على فريق عمل واعي للعملية الانتاجية وفاهم لحرفية العمل السينمائي . وكان بودي في الختام ان يكون صوت المعلق وقاريء الاشعار غير هذا الصوت ( وان سمعت انه كان واحدا غيره وبدله ) وبالقاء آخر وتسحيل متأني بمخارج الحروف والاحساس بالكلمة والجملة والحالة – اتمنى ان يعيد ذلك – كما نني توقعت ان تكون النهاية عند الكرسي الفارغ على الخليج وانتقاله الى المستشفى حيث تتوقف قطرات المغذي لاسيما وان اغنية على العراق قد تصاعدت . كما وان هنالك مراحل في حياة السياب كلميعة عباس عماره او شعراء بغداد وما جرى منهم ولم نعرف خالد الشواف وكان بجملة او اشارة نتعرف على نخلة باسقة مثله . والاهم من ذلك لم اشعر بحياة الحزن الذي مر بها السياب ومررة عيشه الذي ختمها بان اندلقت رجله من جسده قبل وفاته مما اصابه من مرض التدرن وشدته . كان فلما يستحق منا الوقفة والتصفيق لأنه امطر علينا ندى بلل ريقنا

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار