عاجل
أخر الأخبار
مبدأ الاسلام لا ضرر ولا ضرار التشدد في الفكر .. هل جاء نتيجة الفقر ام القناعات الخاطئة ؟
الخميس 05 مارس 2015
الكاتبة:زمن مذكور ال فهد
اجمع مختصون على ان الاسلام يتعرض الى هجمة كبيرة لتشويهه واظهاره بصورة
مشينة سيئة لا تمد للدين الاسلامي الحق بأي صلة وما يجري الان في الوطن العربي خاصة في سوريا والعراق من اعمال ارهابية وانتشار لجماعات ارهابية تكفيرية تدعي الاسلام وقيادة المسلمين وانشاء امارات اسلامية لا يصح ان يطلق عليها سوى انها امارات شيطانية لما يجري فيها من ظلم وكفر بالفكر والفعل فهي محاولة حثيثة من تلك الجماعات لتصوير الدين الاسلامي على انه دين قتل وذبح وهتك اعراض واستباحة دماء المسلمين كل هذا اوصلنا الى التفكير في بعض التساؤلات في هذا الشأن وهي :
 من هو المسلم؟.. وهل ما يجري الان له علاقة بالاسلام ؟
ولماذا يتجه الانسان للتشدد في اراءه ؟ او لجوءه لتفسيرات متشددة ؟هل هو الفقر ام قناعة ؟
 
& التشدد صفة رفضها الدين :
ويوضح فلاح المشعل / كاتب واعلامي في كلامه على ان الأسلام فكر ينفتح على سلوك جمالي بكونه يقوم على التعايش السلمي واحترام الآخر المختلف مهما يكن دينه ، والتشدد صفة رفضها الأسلام كدين وثقافة وفكر بل دعا الى الحوار في قوله تعالى ” وجادلهم بالتي هي أحسن
ويؤكد المشعل ان التشدد صفة لاتليق بالمسلم العاقل المؤمن بل هي صفة تقترن بالكفر والبغضاء والسلوك المنبوذ ، وهكذا هو ديدن الحضارات المتنوعة عبر التاريخ فقد اتفقت على مشتركات تضع التسامح والعفو والحب والتعاون كأسس منهجية لبناء الأنسان والمجتمع .
 
& المسلم من سلم الناس من يده ولسانه :
يوضح د. حمدان السالم /استاذ جامعي باختصار ان النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم يقول (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ) وهذا مقياس واضح للعيان فمن عمل بهذا القول كان مسلما ومن خالفه ابتعد عن الاسلام حتى لو صام نهاره وقام ليله . ماعدا ذلك هو ادعاء الاسلام .
& الانسان ابن بيئته :
 من جانبه الدكتور فراس المياحي / استاذ علم النفس يوضح ان المسلم في قناعتي وحسب قول النبي صلى الله عليه واله وسلم  والذي حدد ذلك قبل اكثر من 14 قرنا حيث قال : المسلم من سلم الناس من لسانه ويده وما يجري اليوم لا علاقة له بالاسلام مطلقا وانما هو تغطى بغطاء الاسلام فقط .
ويؤكد المياحي ان هناك الكثير من الاسباب التي تدعو الى التطرف منها اولا وقبل كل شي الانسان ابن بيئته فان تربى فيها على التسامح والا تحول الى برميل ديناميت جاهز للانفجار بأي وقت فما بالك بالبعثات التبشيرية التي كانت تحمل الخبز بيد والفكر الوهابي المتشدد بيد اخرى والتي انفقت في سبيل نشر ذلك الفكر اكثر من 100 مليار دولار من قبل السعوديه طيلة اكثر من خمسة عقود مضت وفي اكثر البلاد فقرا في العالم من اسيا وافريقيا ولذلك ربما تسألين نفسج سؤال : لماذا التشدد والقتل والتكفير اغلبه في باكستان وافغانستان ومسلمي الهند و الشيشان وافريقيا ؟ والاجابة واضحة .
& نحتاج الى نهضة من داخلنا :
من جانبه يوضح د.غسان السعد / محلل سياسي  ان للعنف عدة اسباب منها الفهم الخاطئ للدين، الفقر، والاعلام المضاد، المال المخابراتي، اخطاء الطرف الاخر، الجهل المركب، وعلماء السوء . لندرس التاريخ الاولي للاسلام الخلفاء (_2 3 _4 _5 )الجميع قتل وكان هناك تغييب للانسان لصالح السلطان لماذا لان السلطان كان خائف على ملكه والاسلام ولم يكن خائف على المسلمين وهذا في فترة الحكم الاموي الذي يعد الانحراف الرسمي للاسلام .
ويؤكد السعد اننا نحتاج نهضة من داخلنا لمحاربة هذا الفكر وذلك بان نتعامل وفق مبدا الصراحة  ونطالب بالانفتاح الفكري  وترسيخ العدالة الاجتماعية والتأكيد على العمل الامني الرشيد واشاعة ثقافة الحب والتسامح والوسطية وحب الوطن بالدرجة الاولى  .
ويشدد السعد على اهمية دور رجال الدين وخطباء المنابر فواجبهم التوعية ومساعدة الناس للوصول الى الفهم الصحيح للاسلام والتمسك باخلاق الرسالة المحمدية السمحة .
& من يستهدف دم مسلم ليس بمسلم :
واشار فتاح الشيخ / باحث واعلامي الى ان من يعمل بالسياسة وتحت لواء الاسلام ولا يطبق مفاهيمه الحق فهؤلاء نسميهم بالاسلاميون بالاسم فقط وكل من يستهدف دم مسلم فليس بمسلم يعني اكثر من ارهابي وهؤلاء بأفكارهم المتشددة والهدامة اصبحوا عبء على الاسلام والاسلام من اعمالهم براء كالقابض على جمره كل من يحافظ على اسلامه أمام الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام .
ويؤكد الشيخ على ان اسباب انقيادهم وراء هذه الافكار والاعمال المتشددة هو :
( الفراغ العقلي ، العوز المادي ، قلة التدين والثقافة بل الحق انهم لايعرفون ماهو الاسلام أصلا )
ويستطرد قائلا ان الحل للقضاء على  هذا الفكر المتشدد المتطرف لا يكون الا جذريا وليس جزئيا أو ترقيعيا ويجب ان يكون الحل داخليا وخارجيا ونفسيا واستشهد في هذا الموضوع بقوله تعالى ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
 
 لا تنطبق صفة مسلم على اي شخص : &
اما  عبد الكريم الصافي / باحث فيرى ان المسلم هو من سلم الناس من يده ولسانه ولكن جميع من ولدوا ووجدوا انه قد كتب في شهادة الميلاد إنه مسلم فهذا ليس دليلا ً على إسلامه بل هذا إسلام شخص نسخة عن أبيه وهذا الإسلام لا يريده سبحانه وتعالى لأنه ليس في حاجة إلى إسلام نسخ بل إلى إسلام إيمان بعقيدة عن إدراك ويقين ولذا فأني أجد أنه لا تنطبق صفة مسلم على أي شخص وجوده في الدين الإسلامي بالتوريث . أما في مسألة أن الذي يجري هل له علاقة بالإسلام أكيد لا من الناحية النظرية أما من الناحية التطبيقية نعم فالذين يدعون إنهم مسلمون وفي حقيقتهم إنهم ليسوا على دين محمد بن عبد الله طبعاً أنا لا أحدد جهة معينة فالكل بنظري ليس محمديون وأنا واحد منهم نحن نمارس عبادة وطقوس موروثة ليس أكثر . أما بخصوص التشدد فهذه هي طبيعة البشر وهو التحزب والتعنصر وهذا موجود عند كل البشر فمثلا ً الأوربيون يتعصبون لفرقهم الرياضية تعصبا ً أعمى في حين أن الإسلام الحقيقي يخلوا نهائيا من التعصب .
لا ضرر ولا ضرار :
كانت فلسفة رسول الله في الاسلام هي المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ومبدا الاسلام الذي قامت عليه كل اسس ومبادى الرسالة المحمدية هي لاضرر ولاضرار كما ترى علياء عبود الحسني / محامية فلا محمد يقبل بضرر المسلمين ولاحتى اليهود والمشركين فكيف يرضى بمن يسيء لاخية المسلم محمد صاحب هذه الرسالة السرمدية كان يعيد يهوديا يرميه بلنجاسات حتى اذهله بتهذيبه ودخل على اثر ذلك اليهودي للاسلام ،وتستطرد قائلة ان ما يحدث الان هي تطبيق لبروتوكولات حكماء صهيون هذه اهداف الماسونية العالمية في تمزيق الامة الاسلامية وجعلها تتكالب فيما بينها وتنشغل عما يسيء لكيانهم الصهيوني واهدافهم بالمنطقة ، والتشدد واحدة من صور التعصب ومنشأها التبرية المتشددة في داخل المجتمع المغلق على نفسه .
وتؤكد الحسني على ان الفقر لم يكن يوما سببا للتشدد بل انه الجهل وتواضع الافكار وسطحية الثقافة .
 
& الذي لا يتفق معهم فكريا وعقائديا يكون ضدهم :
اما زهير حسن / باحث فيؤكد ان هناك اسباب عديده لآنتشار الافكار المتطرفة المتأثرة بالمذهب الوهابي بسبب عدم اعتراف معتنقي هذا المذهب بالحوار والنقاش والتواصل مع افكار المذاهب الاخرى فالذي لا يتفق معهم فكريا وعقائدياً يكون بالضرورة ضدهم (حسب اعتقادهم ) لذا يجب تصفيته والخلاص منه لكونه (كافرا) .
 ويستطرد قائلا وتأتي في مقدمة تلك الاسباب البيئة الاجتماعية التي تنتشر فيها مثل هذه الافكار والتي تكون دائما تجمعات متعلقة ذات لون طائفي واحد بحيث تنعدم كلياً امكانية الحوار مع افكار الطوائف الاخرى المختلفة معهم . ويقوم الخطباء وائمة الجوامع ببث تلك الافكار في صفوف الشباب واليافعين الذين تعوزهم الخلفيات الثقافية والدينية للافكار الاخرى لذا يغيرون تلك الخطب التي تبث اليهم كانها مسلمات لا يجوز مناقشتها والا اصبحوا خارج دائرة الاسلام (كفار) ومن الاسباب الاخرى شعور بعض المضطهدين والفقراء والمعوزين بالظلم الواقع عليهم لذا يلجؤن الى تلك المجموعات ويندفعون للعمل معها كوسيلة لتغيير واقعهم الاجتماعي والرد على الظلم الواقع عليهم وعندها يتم توريطهم بأعمال ارهابية بشكل مقصور يصعب عليهم الانسحاب من تلك المجموعات حتى اذا ادركوا حقيقتها لاحقا كما ان تواجد بعض الاشخاص ولاسيما الشباب منهم بشكل مستمر مع قادة تلك المجموعات والاستماع اليهم بأستمرار كما يحصل في السجون والمعتقلات او في المجتمعات الغربية ( حيث يكونون فيها اقلية ) يتأثر قسم منهم بافكار هؤلاء وعندما يطلق سراحهم يتحولون الى ادوات للقتل والارهاب ونشر تلك الافكار التي اعتنقوها خلال فترة اعتقالهم .
ويشير الى انه يمكن اغراء بعض الشباب الذين يعانون من شظف العيش مادياً بقبول تلك الافكار والممارسات العنيفة لقاء مبالغ نقدية او عينية تمنح لهم مما يترتب عليه ارتباطهم مع تلك المجموعات كوسيلة للارتزاق وكسب العيش .
ويشدد على ان البعض يعمل على استغلال بعض الاشخاص ذو النزعة الدينية ممن ليس لهم خلفية ثقافية بتنمية الاحقاد الطائفية ضد الطوائف الاخرى المخالفة لهم بالمعتقد بتصوير الاخرين كانهم كفار وخوارج واعداء للاسلام لذا يجب تصفيتهم والخلاص منهم .
 
& اسمه محمودا وفعله مذموما :
ويؤكد صباح زنگنة / محلل سياسي ان المسلم هو من يصبح ويمسي مهتماً بأمور المسلمين لا من يصبح ويمسي معتاشاً على دماء المسلمين فالمسلم هو من سلم الناس من يده ومن لسانه لهذا ارى ان من يكتسب بالهوية صفة المسلم عليه ان يكون بالاداء وفي السلوك مسلماً بمعنى الكلمة لا ان يكون اسمه محموداً وفعله مذموماً .
ويؤكد زنكنة ان ما يجري من عمليات تسيس الدين والقتل على الهوية والذبح بأسم الله وهتك الاعراض بمسمى ديني انما هو امر خارج عن الاطر الدينية وخارج عن الصياغات التي ارادها الله فالبعض اخذ الدين عبارة عن سلوك عبادي بدون ان تكون هناك تطبيق لمفاهيم حقيقية ركز اوتادها الدين واقتبس ما قاله الدكتور علي الوردي بأن المسلمين صاروا لا يفهمون من الدين سوى القيام بالطقوس الشكلية ثم يرفعون ايديهم بالدعاء اللهم انصر الدين والدولة .. انهم يريدون ان يفتحوا العالم ولا يريدون ان يفتحوا بلادهم او ينقذوها من براثن الجهل والفقر والمرض والفاقه .
ويؤكد زنكنة ان هذا المجتمع بحاجة الى عمليات تثقيف كبيرة جداُ وواسعة من اجل افهام الدين الوسطي لا الدين الذي يجعل الانسان منزوياً الى طائفة معينة وفئة معينة ثم يقوم بمصادرة الفئات الاخرى فقط لانها تتعارض مع منهجه او ان افكار هؤلاء لا تنطبق مع ما موجود في الكتب عنده والسؤال هنا من الذي دفعه ليكون بمثابة النائب عن الله سبحانه في ا يحاسب هذا ويقيل هذا او يرفض ذاك ؟  في حين ان الامور كلها بيد الله والحكم فقط بيد الله سبحانه وتعالى .
ويشير الى ان الشخص الذي يتوجه الى التشدد هو ذلك الانسان الذي ربما قرأ الافكار في مناهج معينة ولم يفتح عقله ووعيه على المناهج الاخرى على سبيل المثال ينظر الى الدين المسحي برؤية اسلامية وكذلك المسيحي ربما ينظر الى الاسلام برؤية او عين مسيحية كذلك الحال بالنسبة للمذهب السني يجب ان ينظر الى الشيعي بعين الشيعة وكذلك على الشيعي يجب عليه ان ينظر الى السني بعين السنة لا ان احدهم يهتم بأسقاطات الاخر او يهتم بما زخرت به الكتب من اكاذيب على الطرف الاخر لكي يبحث عن الثغرات المفرقة ولا يبحث عن الكلمة الجامعة بين الطرفين . والامر الاخر هو ان السبب في انتشار داء التشدد الديني والطائفية هي مسألة المساجد يعني للاسف الشديد المساجد يجب ان تكون عبارة عن مدارس لجمع المسلمين وكما ان بيت الله سبحانه وتعالى وضع لكي يجمع الناس في موسم ما ليتبادلون الاراء والافكار ووجهات النظر تحول بيت الله من بيت يجمع الناس الى بيت توزع فيه الى الحجاج الكتب التي تحمل انفاس طائفية وتكفيرية على هذا وذاك مما يجعل المسلمون متشتتون بأرائهم وغير جامعين لافكارهم ولا للشتات ما توصلوا اليه من هذا التدمير لهذا اعتقد بانه كما يقال في الحكمة لقمة في بطن جائع افضل من بناء جامع والجامع الذي لا يصلى فيه لا خير منه واذا تم الصلاة فيه من غير ان تكون هناك تغيير للواقع او تغيير للسلوك ان هكذا صلاة لا تجدي نفعا وهكذا مساجد لا خير فيها . لهذا ارى ان الذي يعاني اليوم من المراهقة الدينية يذهب الى اطر الاسلام الشكلية لا المضمون الاسلامي والمشكلة هنا في من يقبع في هكذا مراهقة ولا يبارحها بأختصار لانه يعتاش على هكذا أمور ان كانت المساجد التي تبنى للتشكيك في الدين او كانت التجمعات التي تنشأ لاسقاط الاخرين وكلها هذه نابعة من ان هناك جماعات قد دفعت لهم اثمانهم وان الاسلام اصبح بمثابة لقمة العيش لهم فالحاقهم الضرر بالاخرين بأسم الدين توفر لديهم اموال كثيرة من الجهات التي لا تريد للاسلام الخير باعتبار ان الاسلام اصبح دين الرحمة اليوم صوروا الاسلام دين ذبح وقتل للاسف الشديد ربما هذه العمليات الكارثية التي تطلق بأسم الاسلام وتأطر بأسم الدين وتصدر الى الناس بأسم نشر دين الاسلام انما فتح ابواب كثيرة جداً لخلق فئات نسميهم (بموجة الحادية ) دخلت وضربت العراق لانهم وجدوا ان الدين يمثل بالقتل والكفر والتكفير وللأسف الشديد هذه لا تعالج بعمليات الاقصاء وبالضرب وبالسجن انما تعالج بأنشاء ثقافة فكرية عميقة فضلاً عن ثقافة تمهد لانشاء دين او لتصفية الدين من الشوائب وجعل الدين عبارة عن دين وسطي جامع لكل الفئات والمذاهب .
 
 
& هل الفكر المطروح هو اسلامي ؟هل ما يدفع الشباب نحوه هو الفقر ام القناعة؟
اما د. خضر عباس عطوان/ استاذ جامعي يوضح ان الاسلام في كل تفسير يحتمل حدين احداهما ينطبق عليه قول العزيز .. واتقوا الله حق تقاته والاخر قول العزيز.. واتقو الله قدر ما استطعت وما بينهما هو عرضة للاجتهاد وكل شخص يرى انه قادر على ان يلزم نفسه امام الله باحد الحدين او ما بينهما فهو امانة عليه وذمة.. ويكون مسؤول عنها ان لم يعمل بها فالدين ارقى واسمى من اخلاقيات البشر.. وما يضعوه لانفسهم.. فالله اعلم بحالهم  ان كل التفسيرات الي نراها في الدين هي صحيحة ومن الاسلام.. متشددها ومتساهلها وعلينا ان لا ننقصها انما علينا ان نجعلها تقبل لغة الحوار في التعامل مع الاراء الاخرى.
وغاية كلامي الاراء الاسلامية لان نحن وصلنا الى مرحلة تدجين الاسلام بواسطة المسلمين انفسهم فبعض التفسيرات الاسلامية تقبل منطق ولغة القوة وهذه باتت  تجد تقبل لدى الشباب اكثر من الاراء والاجتهادات الي تقبل منطق الحوار.
اما السؤال الثاني فبالنسبة لاتجاهات الشباب واسبابها  يوجد نوعين من الشباب المتعلم الذي يتبنى اتجاهات فكرية عن دراية بها سواء كانت باتجاه اعتناق فكرة فيها تشدد في فهم التقوى الى الله او فيها يسر وسهولة في فهم معنى التقوى وهؤلاء هم قلة كون التعليم يقترن بالوعي فيما يتعلق بالحالة الدينية والحالة الثانية هي حالة الفقر وهذه النقطة اسهبت فيها في كتاب نشر لي قبل عام فالشاب الذي لا يجد عملا يرضي رغباته واحتياجاته يبقى تتنازعة اتجاهات عدة اهمها الرضى والقناعة والهجرة ومنها ايضا الاجرام ومنها قبول اي عمل يدر عليه المال ومنها ايضا اللجوء الى الفهم الخاطئ لاصل الدين وما يريده الله من البشر فيفهم الدين بلغة خطأ تحاكي الفقر.. وشتان ما بين التشدد عن فقر .. والتشدد في فهم الدين عن رخاء ووفرة وتكون ردة هؤلاء هي في الغالب ناجمة اعراض لما بعد صدمة الفقر… يتداخل بها الديني المزيف الوافد الى الشاب.. وبين الحاجة والشعور بان الخلاص هو مع الله كما يفهمه ويتجه الشاب هنا للمغالاة في التشدد ولا يجد امامه كشيئ يقبل ان يحتضنه الا التيارات والحركات المتشددة وهذا هو واقعنا فالغالب ان اتجاهات التدين كما اراها هي اتجاهات سطحية وليست متأصلة في حياة العراقيين .
ويؤكد على ان الشاب عندما يبدأ يفكر بالحياة وبالاسرة فانه يبحث عن ذاته بين ما يجده ولكن في العراق لم يجد ذاته بل لم يجد ان له مستقبل يمكن ان يفكر به لا وظائف ولا اعمال ولا ولا ولا.. هذا ما يجعله ينتقل بتفكيره من حب الحياة الى اللاحب ويغيب عنده الهدف وهنا يبحث عما يمكن ان يعرف به نفسه باالبحث لن يجد ان هناك حكومة مسؤولة كما ان ما يطرح من افكار في الوسط الاجتماعي تكاد تغيب فكرة مقدسة في الاسلام الا وهي ان الاختلاف في حدي التفسير وهما اتقيه حق تقاته واتقيه قدر ما استطعت لم تعد هذه الفكرة موجودة فاصبح الكل يقاتل على اساس ان فكرته هي المقدسة في حين ان الله زرع الاختلاف لكي تسهل الحياة كون العقول مختلفة في ادراك الحياة ومعناها والعبء الاكبر في هذا لا تقع على من يوصف بانه داعية تكفير انما على الحكومة فهي تركت ابنائها لانها تعلقت هي نفسها بفكرة تقول انها مقدسة وما عداها فهو كافر يعني انها لم تعي انها تقوم على التكفير ومن يكفر يبحث ايضا عن التكفير للاخر فوقع الكل في المحضور الكل من الاسلام والكل ينكر على الاسلام ما فيه الا وهو وجوده على الاختلاف ما يمكن ان يجد فيه شخصيته وينميها بطريقة سوية والنتيجة اتجاه بلا هدف نحو تشدد ونحو حركات متشددة .
 

 


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار