عاجل
أخر الأخبار
تعدد الزوجات هل هو حاجة فرضتها ضرورات الحياة أم هو موضة جديدة لدى الرجال؟
الخميس 05 مارس 2015
تقرير: زمن مذكور ال فهد
نرى الكثير من الرجال في مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وغيرها يكررون طرح موضوع تعدد الزوجات وكل شخص يطرح اسبابه في طرح هكذا موضوع والتركيز عليه فمنهم من يريد التعدد لغرض التعدد والتنويع في النساء واخرون اسبابهم بين القضاء على العنوسة والارامل والمطلقات وانقاذ المجتمع من هذه الكارثة لكن الاسباب الحقيقية هي حالة من النزق والنهم والشراهة الجنسية اصابت المجتمع وخاصة الرجال فيه وهي نتيجة الانفتاح على العالم وتحسن الاوضاع المادية لدى البعض او الحاجة للمال لدى البعض الاخر مما يجعله يتزوج باخرى ذات مال وجاه وجميعهم يتعكزون على ان الشرع اباح لهم التعدد ( بمثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانهم ) وهكذا تعددت الاسباب والغرض واحد .
& تعدد الزوجات حاليا هو حالة مرضية :
وتوضح منتهى حسين ( باحثة اجتماعية ) بأن الشرع المقدس اباح تعدد الزوجات على فرض العدل بينهم بالمعاملة لكن التساؤول هو .. هل يوجد من يستطيع العدل بين زوجاته اليوم في ظل عالمنا هذا ؟ الاجابة ومن خلال بحوث كثيرة اجريتها لا يوجد عدل في تعامل الازواج مع زوجاتهم وتؤكد منتهى انها واجهت الكثير من الحالات في بحوثها يكون الزواج بأخريات من دون حاجة او سبب او عذر يبيح للرجل التعدد فقط الغيرة من بعض اصدقائه الذين لديهم اكثر من زوجة او لاسباب (للترفيه عن النفس والتنويع ) كما قالها احد الرجال الذين سئلتهم لذلك مع انتفاء وجود اسباب موضوعية تضطر الرجل على التعدد في الزوجات يكون السبب في التعدد حينها حالة مرضية نفسية لدى الرجل وغريزة مشوهة لديه لا يريد سوى ارضاءها .
 
& من حقه ان يتمتع بذريته من أخرى :
من جانبها السيدة فوزية ( ربة بيت ) تقول أنها لا تعترض على أن يتزوج زوجها بأخرى كونها لا تنجب اطفال وتؤكد أن من حق زوجها ان يتمتع بذريته من أخرى حسب الشرع والقانون .
 
& تعدد الزوجات هو موضة :
من جانبها ايسر الصندوق (صحفية) تقول هي الان موضة بسبب الظروف كثرة الارامل والمطلقات والامكانيات المادية قليلة لدى البعض لذلك يتزوج بالثانية زواج مصلحة فقد تكون الزوجة الثانية ذات مال او املاك بالتالي فهي ستساعده في حياته المعيشية وتوضح الصندوق بأنه توجد اسباب كثيرة لهذه الموضة فهناك من يتزوج لافتقاد زوجته الاولى مثلا للتحصيل الدراسي العلمي او لا تستطيع الانجاب ( او حالتها المرضية مثلا مصابة بمرض ما يفقده الراحة والاستئناس معها او تكون سيئة العشرة ) او احيانا يكون الزوج فقط لاهث وراء الموضة لا غير وترى الصندوق ان هذه الموضة لم تأتي من فراغ بل كثرة الارامل والمطلقات وهجرة الشباب وعزوفهم عن الزواج مثل هذه الاسباب جعلت اغلب النساء او الفتيات توافق بان تكون زوجة ثانية لرجل متزوج وهذه الفكرة كانت مرفوضة سابقاً لذلك البعض يراها خطوة جيدة كحل لوجود عدد كبير من المطلقات والارامل للحفاظ على توازن المجتمع .
 
& الموضوع صعب في كل الاحوال :
ايناس ( موظفة متزوجة ) ترى ان موضوع التعدد في الزوجات صعب في كل الاحوال على الزوجة الاولى . وتؤكد ايناس بأن الضره مره واني لن أرضى الا بأن أكون الزوجة الوحيدة في حياة زوجي والا فليتركني ويذهب للاخرى فأنا لا احتمل وجود اخرى في حياة زوجي . 
 
& سبب ذلك هو الانفتاح على العالم :
ويرى د. عدنان السراج (سياسي برلماني ) أن سبب ذلك هو الانفتاح على العالم والاختلاط مما ادى الى انفتاح جنسي غير مسبوق وحاجة جنسية ومادية للبعض وعامل التفكك الواضح بالمجتمع وازدياد حالات الطلاق وتفاقم الازمات الاقتصادية التي تعصف بالمجتمع وزيادة نسبة الفقر وغيرها من الاسباب كلها تؤدي الى انتشار هذه الحالة بين الرجال .
 
& الامر لا يتعلق بهواية :
ويرى صباح زنكنة (أعلامي) أن مسألة تعدد الزوجات هي ليست كما يفترض من يدعي بأنها موضة جديدة او تقليعة جديدة لان الامر لا يتعلق بهواية لكي نقول انها عملية جمع طوابع مثلا أنما هي انسانة لها كرامتها ولها قيمتها فاذا فكر الانسان ان يتزوج اكثر من أمرأة فيجب أن يكون لديه الاسباب الموجبة لذلك على سبيل المثال اذا كانت الزوجة الاولى أما غير مطيعة فأذا جاءت عليها ضرة ربما تكون اكثر طاعة لزوجها وتوافق لأسرتها هذا قد يجده البعض حلاً والرجل قد يكون لديه الرغبة الغريزية التي غرسها الله سبحانه وتعالى فيه فبدلاً أن يفتح مكامن الشهوة على المحرمات والفواحش فهو يتجه الى ان تكون لديه بوادر الحلال المتمثلة بالزوجة الثانية او الثالثة .
 ويضيف زنكنة لكن تحصل هنا مشكلة كبيرة جداً صحيح أن الايات القرآنية تشير بمضمونها الى ان الرجل يستطيع أن ينكح أو يتزوج مثنى وثلاث ورباع ولكن الله سبحانه حينما يصف هذا الامر يذهب الى نقطة أخرى يبين في قضايا اخرى كحالة النشوز والصلح وغيرها ويقول سبحانه {ولم تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وان تصلحوا وتتقوا فأن الله غفور رحيم }. هذه الايات تبين بأن ليست المسألة بأن اتزوج بأخرى ببساطة وانتهى لا بل هل انا على قدر من المسؤولية والعدالة ؟ هل أستطيع ان اعدل بين زوجاتي؟ وهنا يمكنني القول باني قد وفقت في ان اتزوج بزوجة أخرى اذا كانت المسألة هي غريزية او مشكلة عدم الانجاب لدى المرأة الاولى او مشكلة أخرى لدى بعض افراد المجتمع بأنهم يفضلون الذكور على الاناث بخلاف ما يرضي الله سبحانه لذلك يتزوج بأخرى لغرض انجاب الذكور اذا كانت زوجته الاولى تنجب بنات فقط ظناً منه انه بتغير الزوجة سينجب الولد ويتخذ من هذه الاسباب كدوافع للتعدد بالزوجات .
 
& تعدد الزوجات حق للرجل وحسب مقدرته :
ويرى عادل ( موظف متزوج ) بأن موضوع تعدد الزوجات هو حق للرجل وحسب مقدرته المالية والمعنوية وقد أجاز له الشرع ذلك التعدد مادام قادرا . ويؤكد عادل أن اي رفض من قبل الزوجة الاولى سيكون فيه أعتراض على شرع الله وتقييد لحريته الشخصية وحرمانه حق من حقوقه وبالتالي ستتولد الممشاكل بين الزوج وزوجته الاولى .
& فهل يستطيع العدل بينهن :
ويرى صفاء الشهيدي (ناشط مجتمع مدني) ان هذا الموضوع على قدر من الاهمية فمن ناحية المجتمع توجد حاجة لهكذا أمر الا وهو تعدد الزوجات وذلك نظراً لكثرة الأرامل والمطلقات وارتفاع نسبة العنوسة هذا من ناحية , أما من ناحية الرجل الذي يروم الزواج باخرى فهل يستطيع العدل بينهن ؟ وهل هو قادر على اعالة بيت اخر بالاضافة لبيته الاول والالتزام به ؟ ويؤكد الشهيدي ان الامر في الحقيقة ليس بالسهل كما يبدو لذلك يستدعي التفكير ومعرفة حجم الموضوع كي لا يقع من يروم التعدد بمشكلة اكبر .
 
& الزوجة الثانية نظرة قانونية :
وتوضح القانونية علياء الحسيني ان زواج الرجل من زوجة ثانية قد يكون لأسباب معنوية او لأسباب مادية.
من الاسباب المعنوية :
المشاكل الاخلاقية سواء من الزوج او الزوجة قد يتزوج الرجل من ثانية لسوء اخلاق الاولى أو قد يتزوج لأنه لعوب يسعى لاشباع رغباته . او بسبب عقم الزوجة يضطر الى الزواج مرة ثانية سوآءا برضاها او بدون ذلك. كما قد يكون الزواج من ثانية لسبب انساني اما ان تكون هذه المرأة يتيمة، او ممن فاتهن قطار الزواج فترغبن بلقب الزوجة الثانية.
ومن الاسباب المادية :
غالبا مايكون الرجل الثري من متعددي الزوجات فهو يسعى الى الاكثار من النسل للحفاظ على ثروته واستمراريتها او يكون الرجل فقيرا ذا مصلحة من امرأة غنية.
وتضيف الحسيني ان في مسالة الزواج بزوجة ثانية نجد أصوات الرجال تتعالي وتقول “إنه شرع الله فقد أحل للرجل مثنى وثلاث ورباع” وليس هناك غبار على هذا القول حقاً، ولكن البعض يسقط بقية الآية وينسى أن الله وضع شرطاً لتعدد الزوجات وهو العدل بين الزوجات ، حيث قال تعالى:( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا).في حين الزوجة تعتبر ان الزواج بالثانية عليها يعتبر خيانة في حقها وحتى تصل الحال لبعضهن بطلب الطلاق .
وتتابع الحسيني توضيح كيف ينظر القانون لمسألة الزواج بأخرى ؟ فبحسب قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 158 لسنة 1958 المعدل، لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة الا بأذن القاضي ويشترط لإعطاء الاذن تحقق الشرطين التاليين:
أ ـ ان تكون للزوج كفالة مالية لإعالة اكثر من زوجة واحدة
ب ـ ان تكون هناك مصلحة مشروعة
الفقرة 4 من المادة 3 من قانون الاحوال الشخصية توضيح في اطار الفقرة اعلاه اشترط القانون بان تعدد الزوجات متوقفا على اذن القاضي اي من اراد الزواج باكثر من امراة واحدة عليه ان يستحصل اذن من القضاء وذلك عن طريق تقديم طلب الى المحكمة المختصة لاستحصال الموافقة على الزواج من زوجة ثانية واصدار حجة الاذن بالزواج وتتم هذه الاجراءات كما يلي :
1_تقديم طلب الاذن بالزواج 2_ يرفق معه نسخة من عقد الزواج القديم 3_ تبليغ الزوجة الاولى 4_ تقديم مستمسكات لمعرفة مقدرته المالية 5_ بينة شخصية شهود _6 صورة قيد تمثله الزوج 7_ موافقة الادعاء العام 8_ موافقة الباحث الاجتماعي _9 تاييد سكن .
وتؤكد الحسيني أن لاعطاء الاذن لابد من توفر شرطين هما ان يكون للزوج كفالة مالية لاعالة اسرتين ويجب ان يكون هناك لكل زوجة بيت شرعي مستقل عن الاخرى وهذا حق من حقوق لكل زوجة وهذا ما نص عليه في المادة 26 من قانون الاحوال الشخصية والشرط الثاني ان تكون هناك مصلحة عامة سواء كانت مصلحة شخصية او اسرية او غير ذلك على سبيل المثال ربما تكون الزوجة الاولى عاقرا او كونها مريضة وتعدد الزوجات لم يتوقف فقط على الشرطين التي تم ذكرهما بل هناك شروط اخرى هو ما ذكر في الفقرة الخامسة من المادة الثالثة والتي نص اذا خيف عدم العدول بين الزوجات فلا يجوز التعدد ويترك تقدير ذلك للقاضي.
وترى الحسيني ان من خلال هذه الفقرة بان القانون اعطى السلطة التقديرية للقاضي بانه اذا خيف عدم العدول بين الزوجات من قبل الزوج فلا يحق للقاضي ان يأذن به وهذا التقدير يترك للقاضي فيحتاج الى نظر موضوعي وتريث لا افراط فيه ولا تفريط .
وتؤكد الحسيني بأن المشرع العراقي وضع  في الفقرة السادسة من المادة الثالثة عقوبة على كل من اجرى عقدا بالزواج بأكثر من واحدة خلافا لما ذكر في الفقرتين 4 و 5 وهنا نلاحظ كلمة كل وهل من الفاظ العموم اي العقوبة لا تقتصر فقط على الزوج بل على الجميع الزوج والزوجة والشهود..
وتوضح الحسيني بأن هناك حالتين استثنى المشرع العراقي من احكام الفقرتين 5 و 4 من المادة الثالثة :
الحالة الاولى:  يجوز الزواج باكثر من واحدة اذا كان المراد الزواج بها ارملة .
الحالة الثانية : اذا كانت المراة الثانية المراد تزويجها بها مطلقة .
 فتبين لنا من خلال نص الفقرة السابعة من المادة الثالثة ومن نص قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 147 بان ليس من يتزوج بارملة فوق زوجته او يعيد مطلقة الى عصمته بعد ان كان قد تزوج بالاخرى حال طلاقها حاجة للحصول على اذن المحكمة بل يجوز له ان يتزوج من غير اذن.

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار