عاجل
أخر الأخبار
الخدمة الطبية المجانية الشاملة المدمرة ؟
الأربعاء 04 مارس 2015
الطبيب والكاتب
الدكتور  حامد جاسم محمد
الخدمة الطبية المجانية الحكومية الشاملة هي التي دمرت الطبيب العراقي وافسدته ماديا وعلميا كما دمرت المريض العراقي الذي يتخبط باحثا عن خدمة طبية حقيقية ومحترمة ولا يجدها الاخارج العراق ماذا ينتظر الطبيب العراقي بعد ان أصبحت المؤسسة الصحية العراقية محل سخرية واستهزاء من قبل جميع المؤسسات الصحية في العالم الى ان وصل الحال بوصفها انها لا تنفع للخدمات الطبية البيطرية اذا ما قورنت بمؤسسات العالم اسال اطباء العراق اين أسس وقواعد علم الطب التي درسناها وامضينا أعواما طويلة في حفظها والتدريب على ممارستها اين ذهب أخذ التاريخ المرضي المفصل للمريض وسماع شكوى المريض و مراجعة شاملة لكافة أعضاء وأجهزة الجسم ومراجعة التاريخ الدوائي والجراحي والاجتماعي ،،،، الخ اين ذهب الفحص الطبي السريري المتكامل بأركانه الأربعة inspection palpation percussion auscultation اين ذهب التشخيص التفريقي ومن ثم طلب التحاليل المكملة لإثبات التشخيص وبدا خطة العلاج اين ذهب متابعة المريض او المراجعة لاستكمال مراحل العلاج ماذا جرى والمريض الراقد في المستشفى اليوم هو الذي يبحث عن الطبيب الاختصاص ويترك دون وجود نظام لمتابعة المرضى الراقدين واصبح الطبيب الاختصاص مسؤولا حتى على ابسط واتفه التفاصيل نحن بحاجة الى نقابة شجاعة وأطباء شرفاء اهل علم وغيرة ورغبة وإرادة لتغير الواقع الصحي الفاسد في العراق بكل ما عاثت به الإدارات من خراب على مدار سنين يجب ان نمتلك الشجاعة والصدق للاعتراف باننا نعمل خارج نظم وقواعد وأصول المهنة بسبب غياب كامل وتخلف النظام الصحي العراقي او اللانظام وغالبا ما يموت الناس ولا يجدوا خدمة طبية حقيقية اضافة الى سوء المعاملة للناس وصولا الى صالات عمليات عفنة تفيض فيها مياه الصرف الصحي وتخر سقوفها اما الادارات المتعاقبة المتخلفة والمتزامنة بالتحزب او بالواسطة والرشوة والمحاباة والتقليد الفاشل دون مراعاة لاي جانب علمي او فكري او التخطيط لنظام صحي ان اعتماد الحضور والغياب والبصمة وقباحات الإدارات لعقوبة الاطباء كأساس لتقيم اداء المؤسسة الصحية كان المضمون الرئيسي للإدارة الصحية طيلة السنوات الماضية مع فساد مستشري في صورة لا تختلف كثيراً عن الصورة المسخ لإدارة الدولة بشكل عام ولا اعرف كيف سيتم التخلص من كل هذه الأوبئة والسرطانات المتوضعة في كل تفاصيل عمل وزارة الصحة الغياب والحضور والتوثيق بسجلات وطبلات فارغة ممزقة وممتلئة بخراميش من خطوط لاخصائين ومقيمين لايمكن قرائتها وما يهم الادارة هو ختم الأخصائي في ٣ او خمس مواقع والضحية الطبيب قبل المريض في فرض هذه الفوضى والعمل ضمن واقع متخلف قسرا حتى اصبح من الصعب جداً ان تميز بين المعين والطبيب في إهمال كامل ومقصود للطبيب بالمقابل هجرة عدد ليس قليلا من اصحاب الكفاءة والمهارة الحقيقية وبقاء المؤسسة الصحية تتسكع بخبرات وكفاءات مزيفة ولا ترغب في التغيير لان الوضع الراهن يخدم فسادها وابتزازها للمرضى وهذا التدهور شامل من قمة الهرم المتمثل بالوزير الى ابسط مدير في مركز صحي وأنفاق أموال طائلة ذهبت لترميم ما لا يرمم وتصليح مالا يصلح وبذلك فقد الطبيب العراقي فرصة ذهبية للحصول على مستشفى جديد ونظام يعتمد التأمين الصحي بدلا من المليارات التي ذهبت هباءً منثورا في ترميم مستشفيات متهالكة لو استشاروا مجنوناً في ترميمها لما تردد لحظة في الاعتراض على ترميمها واخيراً وليس آخراً الترويج للعمل بالتمويل الذاتي الذي سوف يذهب ريعه الى ذوات السلطة والإدارة وبقاء الطبيب المعالج مقدم الخدمة الحقيقي بين سندان الفاسدين ومطرقة الشعب الناقم على الطبيب

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار