عاجل
أخر الأخبار
تجارة العصر الحديث
الأربعاء 04 مارس 2015
الكاتبة : هديل مشلح
يشتهر الوطن العربي بخيراته ويعتبر من الدول المنتجة كما أنه من الدول الغنية بموارده الوفيرة و تختص كل دولة عربية بنشاط معين حسب البيئة المناخية لكل بلد لتكمل فيما بينها بعضها بعضاً .
 فاشتهرت ليبيا بالصناعات الالكترونية وتجميع السيارات .
وتونس الخضراء بزراعتها ومحاصيلها الوفيرة على أراضيها الغنية بالخيرات .
واليمن السعيد بزراعة البن و هو مصدّر عالمي له .
 واشتهرت سوريا بزراعة الحمضيات والصناعة والتجارة .
ولبنان التي يقصدها القاصي والداني من أقصى بقاع العالم للسياحة على أرضها للتمتع بأجوائها الساحرة على شاطئ الروشة و جونية .
فلسطين صاحبة الأرض اشتهرت بزراعة الزيتون ومعاصر الزيت .
الأردن تشتهر بزراعة كافة أنواع المحاصيل  من الزيتون والطماطم والحمضيات والقمح والشعير .
 أما  دول الخليج تعتمد بشكل كبير على الموارد  البترولية
أما مصر فهي مهد لأعرق الحضارات وأكثرها تطوراً بداية من الأهرامات وحتى آخر سر من الأسرار الفرعونية وهي بلد سياحي بامتياز تتعدد فيها المناخات بين بحر و جبل ، صحراء و رمل وأصبحت قبلة لكل من يحب البساطة والسعادة في الحياة ، مصر التاريخ والحضارة والمستقبل .
 و لكن هذا الوضع تغير مع تغير الأحداث على الساحة العربية فقد نسفت الحروب المتتالية في الوطن العربي خيراته وضاعت فيها مقدراته وانقلب حال الوطن العربي وأصبح من الدول المنهوبة من قبل العصابات الإرهابية وبعض المستفيدين من المسؤولين .
وازدهرت أنواع أخرى من التجارة الملازمة للحروب ، وازداد تجار الأزمة ثراء ، والوطن العربي استنفاذاً لخيراته فازدهرت تجارة تزوير جوازات السفر والهويات والشهادات الجامعية ودفتر خدمة العسكرية .
ازدهرت تجارة تهريب المواطنين العرب عبر البحر إلى حلم الشواطئ الأوروبية  مقابل مبالغ خيالية بقوارب مطاطية مهترئة تُختم بختم  عدم ضمان الوصول على قيد الحياة  ختمته سابقاً آلاف الجثث التي لم  تصل شواطئ أوروبا .
ازدهرت تجارة الاتجار بالبشر وبيع النساء والأطفال وحتى الشباب في سوق العبيد .
كما ازدهرت تجارة الابتزاز والخطف وطلب الفدية و ازدهرت أيضا تجارة الأعضاء البشرية و وإمكانية التوصيل للمنازل مجاناً عين أو قلب ، كبد أو كلية ، طازجة وبضمان  القاتل .
و ازدهرت دول تعتبر من الدول العظمى بتجارة السلاح و زادت ميزانية استهلاك السلاح وأصبحت كافة الدول العربية والغربية  تعقد صفقات على الأسلحة الجديدة والمتنوعة من طائرات حربية ورؤوس صاروخية و دروع واقية .
كل هذه الحروب وتحت أي مسمى كان حرب أهلية أو ثورة محلية أو فتوحات إسلامية لها مستفيد  واحد وكلنا يعلم أن هذه الحروب لتقسيم البلاد جغرافياً وطائفياً وكسر الجيوش العربية واحداً تلو الآخر تلبية لمصالح غربية إسرائيلية .
لكن كل ما نحتاجه للنهوض بالوطن العربي من جديد هو الوعي والوحدة والمحبة، علينا أن نعي أن كل ما يحدث لا يستهدف نظاماً من الأنظمة التي سقطت أو التي يتآمرون لإسقاطها وأن نعلم جيداً أن بوحدتنا قوتنا و بمحبتنا خلاصنا.

 


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار
تابعنا علي فيسبوك