عاجل
أخر الأخبار
مايسمى فلما جزافا المحلة انموذجا
الثلاثاء 03 مارس 2015
الكاتب:صباح رحيمة
من ابسط مقومات الفلم التلفزيوني أو السينمائي وحتى المسرحية هو السرد ( الحكاية ) وهذه الحكاية تشكلها سير الاحداث من خلال تنقل الشخصيات بين مكان واخر ومن زمان الى زمان في تتالي لقطات وتقلب مشاهد نتعرف من خلالها على الشخصيات التي تقدم لنا هذه الحكاية وتكشف لنا الحوارات الدرامية ماكان وماهو عليه وماسيكون من ماهية تلك الشخصيات وسايكلوجيتها وما تفكر به لتجنمع عناصر النص الدرامي مواكبة بعناصر المعالجة الدرامية للصورة والصوت ليتشكل بالنتيجة ما يسمى منجزا دراميا ( مسرح واذاعة وتلفزيون وسينما ) وهذا ابسط شرح لماهية هذا المنجز الذي يشارك في تقديمه الكثير من العناصر بمختلف الاختصاصات وعديد من الاجهزة والمعدات والتقنيات التي تستثمر من اجل السيطرة على سير اللقطات وتتابعها وانسجامها مثل كلمات القصيدة التي تتوالى حد التداخل لتظهر لنا المتعة وتضعنا في قلب التشويق وتجرنا الى وسط الاحداث لنكون جزء منها نشعر بشعور ابطالها نتالم ونسعد ونتفاعل ونكتم الاصوات ونقطع الانفاس لكي ننتهي بفكرة ما يمكن ان تكون درسا لنا وهي مانسميها الرسالة أو الفكرة الاساسية او الفكرة الفلسفية وغيرها من التسميات من خلال تجربة انسانية افتراضية افترضها فريق العمل واوهمنا على انها حقيقة واقع فصاغ الواقع بطريقة فنية سخر لها كل امكانياته وما توفر له من معدات ولا عذر لصناع هذا العمل اذا كانت الملايين تحت تصرفهم والاجواء سانحة لتقديم ما لديهم من خبرات ومواهب وهي بالتاكيد تظهر من خلال الصور التي امامنا وبناءها وتسلسلها وحركة الشخصيات فيها والاماكن التي تدور الاحداث عليها . ولهذا فان الملايين من الدنانير تذهب سدى اذا ما كانت النتيجة بائسة وقد سحبت البساط من تحت موهبة غبرها كان بالامكان وضع هذه الملايين تحت تصرفها لتقديم ما يستحق ان ننسى فيه كل الملايين وهو ايضا قد اضاع وقتا كان بالامكان استثماره بشكل افضل ناهيك عن اندثار الاجهزة والمعدات والتقنيات التي نندم ونتحسر على ضياعها ونحن نشاهد عملا اطلقوا عليه اسم فلما سينمائيا جزافا .

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار