عاجل
أخر الأخبار
مشكلة انتحار الشباب ودور الحكومة في حلها
السبت 21 أكتوبر 2017

زهراء نادر /

ان العراق شهد أزمات سياسية واقتصادية وأمنية منذ الاحتلال الامريكي وحتى اليوم ، فأنه يواجه مشكلات التشرد والعنف الدموي وعدم الاستقرار السياسي والتمييز الطبقي والطائفية..

كل هذه العوامل شكلت بيئة خصبة للأكتئاب وعدم القدرة لدى الكثيرين في التكيف مع هذا الواقع المرير وفقد الثقه بالمستقبل نتيجة عدم القدرة لديهم على التغيير بجانب ماتعرض له الكثيرون من قمع للحريات الدينية والسياسية وسلب اي احساس داخلي لديهم بالأمان بفعل الرعب الذي زرعه تنظيم داعش وغيره من التنضيمات الإرهابية بالعراق.

مايوكد هذا الكلام تقرير لمنظمة الصحة العالمية بعنوان * الوقاية من الانتحار ضرورة عالمية*
يؤكد فيه ان ارتفاع نسبة الانتحار في بعض الدول العربية ومنها العراق والسودان نتيجة عدم الاستقرار والحرب والفقر والتشرد
حيث يعاني الكثير من الشباب في هاتين الدولتين من شعور عدم الجدوى ويقرروا وضع حد لحياتهم بنفسهم

ولطالما الأسباب التي أدت لانتحار هذه الفئات مازالت قائمة فان هذا يعني ايضآ استمرار طاهرة الانتحار في العراق التي تسجل نسبة مئوية منخفضة رسميا ولكن المؤشرات تذهب الى ان إعداد النتحرين اكثر بكثير مما تشير اليه النسب الرسمية بالعراق
وايضآ بسبب عوامل دينية وعشائرية ترفض البوح والإعلان عن الضحايا من المنتحرين

ان ضعف اداء المؤسسات الصحية والبحثية التي من شأنها ان تعالج حالات ودوافع الانتحار بين الشباب قد اسهم الى حد ما باستفحال ظاهرة الانتحار حيث لجأ العديد من الشباب والمراهقين ونتيجة لغياب الوعي وحالات البأس التي يمرون بها الى تعاطي الحبوب والمواد المخدرة في محاولة منهم للهروب من قسوة الواقع.

ان التقليل من حالات الانتحار في العراق يستدعي من السلطات الرسمية والجهات الأكاديمية والدينية التحرك لمعالجة هذه الحالة من خلال مجموعة إجراءات عمل يشترك فيها الأطراف المؤثرون لدراسة إيجاد علاجات ممكنة ارفع مستوى الوعي لدى الشباب كإ ستحداث مراكز لمعالجة تلك الظواهر الى محاولة تقديم النصح والدعم الممكن للأفراد الذين حاولوا الانتحار للأخذ بيدهم وإعادة دمجهم بالمجتمع.


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار