عاجل
أخر الأخبار
العنف ضد المرأة العراقية ودور القانون في ذالك
الأربعاء 18 أكتوبر 2017

زهراء نادر /
عرف الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 كانون الأول/ ديسمبر عام 1993، بأنه أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة، بدنياً أو نفسياً أو جنسياً للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، في الحياة العامة أو الخاصة.
والعنف ضد الاستخدام غير الشرعي للقوة أو التهديد باستخدامها لإلحاق الأذى والقهر بالآخرين. أما العنف الأسري، فهو العنف الذي يقع في إطار العائلة، ومن قبل احد أفراد العائلة، بما له من سلطة أو ولاية أو علاقة بالمجني عليها.
والعنف ضد المرأة، سلوك يوجه ضدها، مبني على الإيذاء الجسدي أو النفسي أو المعنوي لأي سبب من الأسباب، من الاعتداءات اللفظية إلى القتل الفعلي. وتعاني المرأة العراقية من مختلف أنواع العنف، العائلي والاجتماعي، السُباب. ويشمل ذلك أنواع الإيذاء الجسدي والضرب والتحرشات الجنسية والاغتصاب، وكذلك الاعتداءات غير المباشرة، مثل التعنيف والاهانة والإذلال ومحاولات الابتزاز وتشويه السمعة وغيرها.
كما أن العودة إلى العشائرية والطائفية، أدى إلى تعرض المرأة العراقية إلى أنواع جديدة من العنف، نتيجة لارتفاع نسبة الأرامل والمطلقات، كما إن إلغاء قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959، أدى إلى تعدد الزوجات، والعزوف عن الزواج، والزواج المؤقت.
إضافة إلى القهر الذي يتعرض له في المجتمع، يؤدي إلى مضاعفة العنف الأسري أي ممارسة قهر اكبر على المرأة في الأسرة.
كما انتشرت حالات المتسولات والاتجار بالمرأة بسبب انتشار البطالة بين الرجال وتراكم الإحباط لديهم مما يجعل المرأة ضحيةً لتزايد العنف الأسري. فالمرأة تعيل الأسرة وتبقى رئاستها للرجل وتصبح خاضعة للاستلاب والقهر الاقتصادي والنوعي. كما تعاني المرأة بسبب تفشي الفقر وانتشار البطالة بين الرجال، من الحرمان من التعليم وحق اختيار الزوج أو الاعتراض عليه.
وخضوع المرأة للعنف يؤدي إلى شعورها بالخوف الشديد والعزلة والانطواء، كما قد تشعر بالذنب، مما يدفعها إلى الإيذاء النفسي أو قد تتولد لديها أفكار انتحارية مصحوبة باكتئاب مرضي حاد يؤدي أحيانا إلى الانتحار.
كما تعيش المرأة العراقية خطر التفجيرات والاختطاف والقتل العشوائي أو المنظم وتفكك البنية التحتية وقلة الدواء في المستشفيات وتضاعف نسبة الأطفال المصابين بسوء التغذية، وانتشار المخدرات بين الصبيان، والإصابة بأنواع الأمراض السرطانية بتأثير اليورانيوم المنضب، الذي استخدم عامي 1991 و2003.
إضافةً إلى الانتهاكات لحقوقها في سجون النساء، وقد وثقت هذه الانتهاكات منظمة العفو الدولية التي أصدرت بتاريخ 22/2/2005 تقريراً شاملاً عن وضع المرأة العراقية وأجواء الرعب التي تعيشها يومياً.
لذا لابد من مناشدة السلطات الرسمية في الدولة، للعمل على إيقاف هذا العنف ضد المرأة، كما لابد للإعلام ومنظمات المجتمع المدني القيام بحملات نوعية وتثقيف لوقف هذا العنف. كما يتوجب على مديرية شرطة حماية الأسرة، بتوفير الحماية المطلوبة للمرأة للحد من العنف ضدها. هذا ولابد من انجاز التعداد السكاني، للحصول على البيانات المتكاملة للخصائص السكانية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للواقع العراقي، والمرأة العراقية وخاصة في القرى والأرياف.


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار