مهدي قاسم /
يجب عدم التشمت بخصوص ما حدث في كركوك من سيطرة أمنية سريعة على المدينة وبلا إراقة دماء غزيرة ، إنما يجب الإشادة بقوات البيشمركة التي تركت مواقعها بلا اقتال ، ليس خوفا بل لأنها رفضت المواجهة الدموية مع القوات الحكومية الشرعية ، دفاعا عن حكم أسر إقطاعية فاسدة أصرت على سفح دماء أبناء العراق من أجل ترسيخ موقعها ونفوذها في السلطة بهدف البقاء في الحكم لأطول مدة ممكنة ..
هذا دون أن نضيف إلى أن أبناء وطن لا يمكن أن ينتصروا على أبناء وطنهم الآخرين ليعتبروا أنفسهم من المنتصرين عبر عمليات قتال و احتراب جنونية .
لأن ذلك في حالة حدوثه سيشكل خسارة للجميع ، اي سيكون الجميع خاسرا ومهزوما ، وربما سيكون المنتصر الوحيد هي الجهة المستفيدة أو المنتفعة من وجودها في السلطة والحكم والعيش السعيد و الرغيد على حساب فقر وحرمان المواطنين ومعاناتهم اليومية .
إذ اعتاد هؤلاء الساسة جعل من المواطنين وقود حروب ومعارك و أضحية و قرابين مجانية حتى تُذبح في محراب مصالحهم الفردية والحزبية ، ليبقوا هم و أفراد عائلاتهم المنتفعين الوحيدين من امتيازات السلطة والحكم و لأمد طويل .
فتحية تقدير وتثمين لكل العقلاء الذين رفضوا تنظيم وترتيب حمامات دم رهيبة في كركوك بين أبناء الشعب العراقي من أجل سواد عيون هذا الزعيم أو ذاك .

 المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة الناظر الاخبارية