عاجل
أخر الأخبار
عند طرف الغابة الانتخابية….
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017
كتب :حيدر كامل المالكي /
 مهما يكن من أمر فإن النتائج الماضية التي تخص الانتخابات البرلمانية في العراق لم تكن في واقع الأمر ذات مسارات دستورية وقانونية بما أفرزت النتائج وابقت على الإسلاميين السياسيين في الحكم متمثلين في التحالف الوطني الذي يضم حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى وتحالف القوى الإسلامية الأخرى ومنها الفضيلة والتيار الصدري وعصائب أهل الحق فمجمل النتائج التي تمخضت على الانتخابات كما قلت كانت تهمة وغير دستورية البتة حتى أن المرئي والمراقب أسير الانتخابات سيجد بأن المنتج العراقي هو إسلامي و سياسي من الأساس بينما في الواقع والحقيقة ان المجتمع العراقي هو مجتمع مدني وعلماني في نشأته وتكويناته المتنوعة قوميا و اثنيا و دراميا و سايكولوجيا فما الذي حدث اذا و اصبح الاسلاميون يحكمون البلد  اليوم نحن مقبلون على نتائج انتخابية جديدة اذا كانت في النية اجراء انتخابات و لم يتم تاجيلها و لو فرضنا انها اقيمت في وقتها المحدد ينبغي علينا كعراقيين اولا و اعلاميين و غيرهم من مكونات الشعب العراقي ان ندعوا الامم المتحدة أن تراقب الانتخابات و تحدد من قبل مراقبين دستوريين  و قانونيين و ربما سيكون من الأفضل ثمة اجراء مراقبة و تحت إشراف دولي على سير الانتخابات العراقية الجديد حتى لايمكن أن يحدث شرخ هناك أو شق هنا بجسد العملية الانتخابية وذلك  من الخوف من تزوير و تجميل الانتخابات التي ستروسوا على الإسلاميين المتلونيين و السائرين في ركاب الفساد السياسي و الاقتصادي بل وحتى راحلين في الولاء و الطاعة لإيران التي لها مصالح و مجلات حيوية في العراق و المنطقة و يعتبر الإسلاميين بشكل عام في العراق ذوي الولاءات الإيرانية مجاملين لايران بامتياز لقد دخلنا و خرجوا في غابة تعج بانتخابات عرضة للتزوير و التفخيخ الفكري والإنشائي بل و حتى أنها أي الغابة تمثل منزلا تاريخيا في مجمل العملية السياسية في العراق حيض القشور الديمقراطية بينما اللب مزيف و حسب لاينتمي البتة إلى منهج الديمقراطية المتعارف عليها في زمن يتطلع الناس و المواطن إلى نظام ديمقراطي مدني يحفظ الحقوق و الواجبات و دور الفرد في المجتمع بينما نحن نتطلع إلى المشهد الانتخابي الجديد القادم كانت الفواصل الانتخابية سرية تعبر عن الأحزاب و الميليشيات و المنظمات الإسلامية التي تتقاسم في كل عام انتخابات الكعكة العراقية المتمثلة بالسلطة و المال الذي بدأ ينفذ شيئا فشيئا بسبب فساد الإسلام السياسي المتربع على السلطة الآن و فيما مضى أيضا في نفس سياق المحاصصة الطائفية المتوقعة على السلطة و محور الدولة الهيكلية و المتهيكلة  ما زالت باقية تلك النظرة التي تمثل الخطورة الكبرى حيث ينقسم المنتخبون أيضا إلى شكل طائفي و حسب معتقداتهم و ولائهم و مذاهبهم و عرقهم و عشيرتهم أي اننا محصورين بين الخوف من تزوير الانتخابات او من تزوير العقول على اساس مذهبي و طائفي و اثني و عشائري مما يولد من وصول شخصيات حاقدة و متعصبة و طائفية .

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة الناظر الاخبارية


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار