عاجل
أخر الأخبار
المدرسة الحكومية ودورها في تشرد الاطفال
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017

بقلم / زهراء نادر /

الاطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها ، وهم عماد المستقبل الذي ترتكز عليه كل حضارات الدول ،فأساس ازدهار  الدول وتقدمها يكون في إعداد اطفالها ليكونوا قادة يحملون لواء العلم والمعرفة والثقافة والتقدم لذلك يجب ان يكون الاهتمام الأكبر في جميع الدول من نصيب الاطفال ولكن للاسف اصبح العكس في بعض المجتمعات العربية التي دخلت في عوامات الحروب والاقتتال حيث انتشرت  ظاهرة تشرد الاطفال وهذه كظاهرة خطيرة جدآ تلوث المشهد الحضاري وتقلب كل موازين الانسانية رأسآ على عقب تتمثل في رؤية الاطفال المتشردين الذين يجوبون الشوارع دون معين ، ويفتقدون لأجواء الاسرة والاهتمام والرعاية، هي ظاهرة منتشرة في الوقت الحاضر خصوصآ في دول العالم الثالث حيث الفقر والجوع والحروب وهذا يعتبر انهيار للجيال القادمة  وانتشر تشرد الاطفال والتفكك الاسري الذي يرمي بهم في عرض الشارع وتخلي الام والأب عن دورهم المقدس فيقع الاطفال ضحية لكل هذا، وكما تلعب بعض الظروف في زيادة نسبة تشرد الاطفال من خلال انتشار عمالتهم وتوليدهم مهامآ اكبر من عمرهم بكثير مثل الإنفاق على اسرهم، لا يقتصر تشرد الاطفال على ضياعهم في الطرقات وانما يمتد الى مشاكل اعقد من هذا بكثير يتمثل في انتشار ظاهرة تسول الاطفال جنبآ الى جنب مع ظاهرة التشرد لان الطفل المتشرد يفتقد الى من ينفق عليه فيلجأ الى التوسل واحيانآ الى السرقة كي يسد رمقه مما يربي جيل منحرف لديه ميول للجريمة!

هذا يشكل بداية دمار المجتمع وبنية الاساسية لذلك لابد من ايجاد حلول مناسبة للحد من ظاهرة التشرد والسيطرة عليها وهذه الخطوات يجب ان تكون على مستوى الحكومات والدول وبتنسيق جماعي مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية لان كما ذكرنا طبيعة الانهيار يبدي من الاسرة وتشريد الاطفال وعدم التزامهم فى حتى الدوام المدرسي هذه جريمة كبرى وللاسف ليس هنالك دور تقوم بيه وزارة التربية في حفظ الاطفال وتشجيعهم على الدارسة بل بعض الاطفال يهربواً من المدرسة خوفاً من المعلم او المدرس لما يتسخدمه مع الطالب من اسلوب مريب وتخويف وهذا ما يجعله يبتعد ويبدأ عنده هاجس الخوف من المدرسة ومن المعلم وبالتالي سوف يهرب من المدرسة ولا يستطيع الجلوس على مقعده الدراسي ويتجه مستكعاً في الازقة والمحلات وبالتالي يتعرف على اصدقاء سوء وينجر معهم الى تعلم التدخين واللفاظ الغير نبيله وتبعاً لذلك ينحرف عن الطريق ويتسبب بمشاكل في المجتمع والاسرة لذلك على كل زوج وزوجة ان يتابعوا اطفالهم  خصوصاً في المدرسة ولعل البعض يقول لا استطيع ان الدخل الطفل في مدرسة حكومية لحماقة بعض معلميها واسلوبهم الغير مقبول مما يجعلني ان ادخلهم في مدارس اهلية وهذا يحتاج الى مبالغ طائلة خصوصاً نحن في مجتمع لا يتحدد الانجاب فيه حيث اصبح قوام بعض الاسر الصغيرة يتجاوز الخمسة افراد وهذه المشاكل انتشرت في الاونه الاخيرة ومرتبطة بعدة حلقات ومنها الزواج المبكر للشاب الذي لا يتحمل المسؤولية وعدم اهتمام الاسرة بافرادها وهذا ما يؤكد ان الاصلاح يأتي من داخل الاسرة والمدرسة واصبحت حتى العديد من حالات الطلاق بسبب هذه الظواهر التي  خلقت المشاكل بين الاسرة حيث يأتي الزوج باللوم على زوجتة بعدم متابعة اطفالها ويتحجج هو بالعمل وانتهائه في مكسب العيش وتأتي الزوجة وتتحجج في العمل المنزل , ولكن لو كان الاهتمام من قبل الاب والام لما وصلنا الى هذا الحال الذي نحن اليوم فيه وانشار ظواهر عدة يختلقها الاطفال .

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة الناظر الاخبارية


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار