عاجل
أخر الأخبار
الجعفري يدعو وزراء خارجية دول العالم للتعاون مع العراق لاستئصال فكر داعش
الثلاثاء 11 يوليو 2017

الناظر/NNA

دعا وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، الثلاثاء، وزراء خارجية دول العالم إلى التعاون مع العراق لاستئصال فكر التنظيم ومصادر دعمه وتمويله.

وقال الجعفري في الرسالة، بحسب بيان لمكتبه حصلت وكالة الناظر الاخبارية/NNA/ نسخة منه، “مساء الاثنين الموافق أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ومن قلب مدينة الموصل ثاني أكبر مدن عراقنا الحبيب بعد بغداد الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن استحوذ عليها منذ منتصف عام 2014 حيث قاتل جنودنا الأبطال بتحرك بطولي وخطة واحدة وبمختلف صنوفهم من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي المبارك وقوات البيشمركة وأبناء العشائر ومع انطلاق عمليات (قادمون يا نينوى) قبل تسعة أشهر بكل بطولة واستبسال ضد هذه العصابات الإجرامية التي يحمل عناصرها أكثر من مائة جنسية من بلدان العالم المختلفة”.

وأضاف الجعفري، أن “العمليات العسكرية ركزت على تحرير الإنسان قبل الأرض، لذا كان الحرص على سلامة المدنيين وحمايتهم الهمّ الأول لقطعاتنا الشجاعة على الرغم من أساليب داعش الخسيسة، منها الاحتماء بالمدنيين واستخدامهم كدروع بشرية من قبل عناصر هذا التنظيم المجرم”، مردفا “كما أن محاولة المجرمين في الاختباء داخل المدينة القديمة في الموصل لم تفلح في ثني إرادة قواتنا البطلة التي خاضت معهم وبشجاعة حرب شوارع نظيفة سيذكرها التاريخ بأبهى صفحاته”.

وأوضح، “لقد عانى أبناء شعبنا في الموصل من شتى أنواع التعذيب والتنكيل والقتل الوحشي على يد هذا التنظيم الإرهابي في سلسلة جرائم مروعة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، لذا فإن يوم خلاصهم منه يمثل عيداً لعموم أبناء الشعب العراقي ومثار إعجابٍ لدى شعوب العالم، وقد برز الدور الكبير والمحوري للمرجعية الدينية العليا من خلال فتوى الجهاد الكفائي لسماحة السيد السيستاني التي أعطت زخماً بشرياً ومعنوياً كان له الأثر الكبير في استنهاض همة الشباب وحثهم على مقاتلة هذا التنظيم”.

وتابع وزير الخارجية، أن “التضحيات الكبيرة التي بذلها العراقيون بدمائهم الغالية وهم يقاتلون نيابة عن الإنسانية جمعاء أخطر تنظيم إرهابي يهدد الأمن الدولي، تمثل دليلاً على رصيدهم الأخلاقي وعمق حضارة هذا الشعب العظيم ورفضه لكل فكر متخلف همجي يستهدف وجوده واستقراره، كما أن الانتصار في معركة الموصل يمثل هو الآخر أهم انتصار يكسر شوكة هذه العصابات المتطرفة التي استهدفت الأبرياء والمدنيين في عدد كبير من بلدان العالم”.

وأكد، أن “وحدة خطاب القوى السياسية العراقية بوجه الإرهاب وتوحد صفوفها أمامه مثلت زخماً هائلاً ورصيداً مهماً لجنودنا الأبطال”، موضحا أن “أبناءنا قاتلوا بإنسانية متميزة، لإنقاذ شعبنا ولبسط الأمن والسلم وإشاعة العدالة في ربوع العراق كله مستهدفين القضاء على آفة الإرهاب، قاتلوا ليثبتوا للعالم اجمع أن العراقيين موحدون على أرضهم، بكافة قومياتهم وطوائفهم”.

وأشار إلى، أن “في هذه المعركة ظلت الموصل عراقية الهوية ومدينة الجميع وقد قاتل لأجلها الجميع، ما كان من أبناء شعبنا إلا أن يهبّوا ملبّين نداء المسؤولية من مختلف المدن لاستعادة هذه المدينة العزيزة وتخليصها من سجن داعش الرهيب، ما يستحق الانحناء لها بكل إجلال واحترام وللشهداء الذين عرجوا بأرواحهم إلى السماء باذلين أنفسهم من أجل النصر”.

وأردف، أنه “ما كانت مواقف أبنائنا البطولية بمعزلٍ عن نسائنا الأبيّات اللاتي دعمن المعركة بكل ما أمكنهنّ ولم يبخلن بأبنائهن وأزواجهن واخوانهن، ولا يفوتنا أن نذكر مساهمة كافة الدول الحليفة والصديقة لنا، وما بذلته من مساعدات واضحة لدعم جهود الحكومة العراقية في هذه المعركة الخالدة، وهو ما عكس عمق العلاقات التي تربطها بالعراق واصرارها على الوقوف بجدية بوجه الارهاب ومخاطره المحدقة بنا جميعاً”.

وشدد الجعفري بالقول: “إننا اليوم ومع تحقيق هذا النصر الكبير نتطلع إلى مزيد من التعاون والتضامن معنا لاستكمال عمليات القضاء على هذا التنظيم الإرهابي، واستئصال فكره ومصادر دعمه وتمويله، ومنابر الاعلام المروّجة لخطابه، ومنع انتشاره في دول اخرى وقطع الطريق امام عودته من جديد للمناطق التي تخلصت منه، وللشروع بعملية اعادة الاعمار والبناء والاستقرار للمناطق المحررة وفي مقدمتها مدينة الموصل، وهو ما نؤكد فيه على ضرورة المساهمة الدولية الواضحة من كافة حلفائنا وأصدقائنا، اذ لا يستكمل النصر الا بعودة كافة النازحين الى مناطقهم من جديد مع ضمان حياة مستقرة آمنة لهم”.


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار