عاجل
أخر الأخبار
العنف اللامسؤول و أمن المجتمع
الثلاثاء 03 فبراير 2015

الكاتب: مهدي الساعدي

تأثرت جدا عندما سمعت بوفاة أحد أبناء مدينتي من الكسبة الذين يمتهنون الييع و الشراء في سوقها الكبير وما تتطلبة تلك المهنة من الوقوف لساعات طويلة تحت قبة السماء منتظرا ملئ غلته لكي يعود بها الى أطفالة ويوفر مبلغا زهيدا كل يوم من أجل تسديد آجار بيتة الشهري . وفي أحد اﻻيام وكالعادة وبالتحديد في وقت رجوعة الى عائلتة وأعتﻻء بسمة اﻻنشراح على محيا كادح يشعر بسعادة حصد ثمار عملة و حمله ما يسد به رمق عيالة وصادف في تلك اللحضات إنتهاء لمباراة كرة القدم وإعﻻن فوز المنتخب العراقي وأشتعلت عقب أنتهائها اﻻجواء بأطﻻق العيارات النارية ليسقط هذا اﻻب الكادح نتيجة ﻷصابتة بأطﻻقة طائشة وينقل على فوره الى المستشفى ويضل عياله ينتظر قدومه ولكن دون جدوى . وبعد أيام من معالجتة في المستشفى ورقوده في ردهة العناية الفائقة أنتهت معاناتة القاسية بعد أن فارق الحياة ليسلم بيد ألقدر أطفاله الصغار و يفارق عيالة بلحظة طيش عارمة من قبل مسببها وربما ستعود نتائجها سلبيا على مستقبل أطفالة الذين سيجعلون من المجتمع ألد أعدائهم ﻷنه كان السبب اﻻول و اﻻخير على حرمانهم من أبيهم .
إطﻻق العيارات النارية ظاهرة آخذة باﻻنتشار و اﻻتساع يوما بعد آخر ونادرا ما يتم الوقوف على أحدى المناسبات وﻻ يسمع فيها دوي اﻻطﻻقات فأصبح سماعها مقرونا بإقامة المناسبات اﻻجتماعية المعروفة أضف لها فوز المنتخب الوطني بكرة القدم . تلك الحالة من حاﻻت العنف ضد اﻵخرين من اﻻبرياء العزل الذين يدفعون ثمن حماقات غيرهم في لحضة غامرة تعكس إنتشاء المجتمع الذكوري بإبراز العضﻻت و اﻻيمان بمنطق القوة وعدم الشعور بالمسؤولية على أمن وراحة اﻵخرين ويسجل سمة و فارقة واضحة يجب إدراجها ضمن الحاﻻت السلبية النامية والتي يجب ايقاف نموها و اتساعها اوﻻ ثم محاربتها على اعتبارها ثقافة عنف متجذرة في بعض النفوس التي تحاول تعويض ما تعانيه من مشاكل سايكولوجية من خﻻل الظهور بمظهر التعويض كواحدة من أبرز مسببات تلك الظاهرة أضف لها قلة حزم السلطات المحلية و التعامل برتابة مع الموضوع كسبب آخر من مسببات نموها وبالتأكيد لتشريع قانون يحد من أنتشار تلك الظاهرة له اﻻثر الكبير في الوقوف بوجهها و غيرها من اﻻسباب مجتمعة ساعدت في طفوها فوق السطح ومما يلقي بمسؤولية الوقوف بحزم بوجة ذلك العنف على عاتق الجميع لنبذ تلك الحالة الخطرة و التي تهدد أمن و حياة اﻻبرياء من العزل ليأخذ كل من يحس بالمسؤولية دوره وكل من موقعة بدءا بتشريع القوانين المعاقبة لممارسة هكذا عنف وانتهاءا بالوقوف الحازم من قبل الجهات التنفيذية و لمنظمات المجتمع المدني الدور الريادي في تفعيل اﻻنشطة التي يمكن من خﻻلها استقطاب الشباب و توجيههم في محاربة تلك الظاهرة و للإعﻻم الهادف و تفعيلة بإتجاة القضاء على تلك الظاهرة اﻻثر الكبير و الهام وما لرجال الدين من دور متميز من خﻻل خطب الوعظ و اﻻرشاد و التي تعد أحد أهم القنوات اﻻعﻻمية الموجهة نحو صﻻح و إصﻻح المجتمع على نبذ تلك الظاهرة و ﻻ ننسى ما لدور التربية و التعليم و مراكز الشباب و أهميتها الكبرى في زرع ثقافة الشعور بالمسؤولية تجاه أمن اﻵخرين ونبذ العنف بكل اشكالة و تجلياتة للخلوص بمجتمع آمن بعيد عن كل ما ينغص أمنه و استقرارة و السير نحو حياة خالية من رؤية الخوف في عيون اﻻطفال و الدموع بعيون اﻻمهات الفاقدات ليحل محلها اﻻبتسامة و نظرات اﻻمل ..


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار