عاجل
أخر الأخبار
الحسد هل هو هوس أم هو حقيقة ؟
الأثنين 02 فبراير 2015
الكاتبة : زمن مذكور ال فهد
هل فعلاً اللون الازرق او الخرز الازرق يبعد الحسد عن الناس
في طور بحثنا في موضوع الحسد ومدى خوف الناس من ذوي النعم والاملاك اوذوي الصحة الجيدة او الوظيفة الكبيرة والمهمة او غيرهم ممن يخافون ان تزول مالديهم من نعم بسبب الحسد والنظرة .. وانطلاقاً من تلك المخاوف قمنا بعمل بحث حول هذا الموضوع لعلنا نقف على العلة فيه ونحاول ايجاد العلاج لها  .. وهنا نورد بعض التساؤلات التي تجول بخاطرنا حول هذا الموضوع ..
هل الحسد ظاهرة حقيقية ام مجرد خرافة ؟
هل يؤثر الحسود فعلا في زوال نعمة المحسود من قبله ام هي مجرد تصورات لا اساس لها ؟
مالفرق بين الحسد والعين ؟
ما الطرق التي تستخدم للتخلص من الحسد والحاسدين ؟
وتساؤلات أخرى سنجيب عنها في هذا البحث :
في البدء نقول ان العناية الالهية هي المسؤولة عن حماية البشر من كل شر وكل أمرئ حاسد او عاين او من يضمر شراً لاي بشر وكل انسان سيعيش كما قدر له  كما في قوله تعالى ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا )
&  ماهو الحسد ؟ هل هو ظاهرة حقيقية ام لا ؟
الحسد له ثلاثة معاني مختلفة :
1_ الحسد : هو الغبطة او المنافسة وهي تعظيم الامر عند صاحبه وتمني ان يكون لصاحبه هذه النعمة .
2_ الحسد : هو الحسد البغيض وهو تمني زوال النعمة من المحسود وهو مسألة نفسية لا ينجو منها الا بتدريب نفسه وتعويدها على الاخلاق الكريمة لان النعمة تأتي من الله وحسب حكمته وتمني زوالها انما هو اعتراض على حكمة الله كما جاء في الحديث الشريف ( أياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب )
3_ الحسد : ويقصد به التأثير المادي الملموس الذي يحدث للمحسود بتأثير من الحاسد وهو ما اطلق عليه النظرة أو العين .
أذن المعنى الاول للحسد وهو المعنى الطيب للحسد اي القصد منه المنافسة وتمني أن يكون الحاسد مثل المحسود من غير أن ينوي زوال الشيء عنه أو ايذاءه أنما فقط أن يكون مثله وهو جيد لا ضرر فيه .
أما المعنيين الآخرين فهما سيئان ومكروهان ويجب على الانسان المبتلى بهما توخي الحذر ممن يعرفون بهما .
والحسد المذموم فهو مدخل من مداخل الشيطان إلى القلب، فبالحسد لعن إبليس وجعل شيطاناً رجيماً، ولقد ذم الله الحسد في القرآن الكريم وشدد النكال علي من اتصف به،لأن الحاسد عنده شيء من الاعتراض على أقدار الله التي قدرها على عباده، وهو داء عظيم من أصيب به تبلد حسه وفتح عينيه على كل صغير وكبير، فلا يهمه إلا زوال الخير عن الغير، فلا هو قانع بما قسم الله له ولا هو راض بما قسم الله لغيره .
وهو نتيجة من نتائج الحقد، وثمرة من ثمراته المترتبة عليه، فإنه من يحقد على إنسان فإنه يتمني زوال النعمة عنه، ويغتابه في المجالس، ويعتدي على عرضه ويشمت فيه
 
ومن أهم أسبابه:
_ العداوة والبغضاء بين الناس لأي سبب كان .
_ التعزز والترفع وهو أن يثقل على الحاسد أن يرتفع عليه غيره .
_ العجب والكبر وهو استحقار والتنقيص من عباد الله  لأنهم حصلوا على مالم يحصل عليه.
_ حب الرياسة وطلب الجاه والثناء لأن بعض الناس يريدون أن يمدحوا في المجالس،وأن يجلسوا ويتربعوا على ذلك الكرسي الذي يسيل لأجله لعاب الكثيرين.
_ خبث النفس وحبها للشر وشحها بالخير فتجد الحاسد إذا ذكر عنده رجل ومدحه الناس تلون وجهه وتوغر صدره ولم يطق المكان الذي هو فيه، أما إذا ذكر عنده رجل حصلت له مشاكل ونكبات استنار وجهه، وخرج إلى مجلس آخر ليبث وينشر خبره وربما أتى بإشاعات في صورة الترحم والتوجع، وهذا من ذله وخسة طبعه اللئيم
ولذلك يعسر معالجة هذه الحالة لأن الحاسد ظلوم جهول، ولا يشفي صدره و يزيل حزازة الحسد الكامن في قلبه إلا زوال النعمة عن غيره، فحينئذ قد يتعذر الدواء
 
& هل ورد الحسد في القرأن الكريم ؟ وفي كم موضع ؟
لقد ورد الحسد في القرآن الكريم في اربعة مواضع وهو الحسد الذي يعني تمني زوال النعم عن المحسود كراهية فيه وكما يأتي :
* ورد في سورة الفلق في قوله تعالى ( ومن شر حاسد اذا حسد )
* ورد في سورة البقرة في قوله تعالى ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم )
* ورد في سورة النساء في قوله تعالى ( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله )
* ورد في سورة الفتح في قوله تعالى ( فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلاً )
وبما أن الحسد موجود في القرآن الكريم أذن هو حالة حقيقية وليس هوس او خرافة او خزعبلات الماضين وتأثيره موجود في الواقع ويجب الحذر منه واتقاء شر الانسان الحاسد .
& ماهو الفرق بين الحسد السيئ والعين ؟
الحسد شعور نفسي يتمنى فيه الحاسد زوال النعمة من المحسود كراهية فيه . أما العين او النظرة فهي شعور نفسي يتمنى فيه الناظر زوال النعمة من المنظور لاستكثارها عليه وهذا الاستكثار قد يكون مصحوباً بالكراهية اولاً . لذلك تجد ان الحاسد قد يحسد حتى أولاده من غير قصد أحياناً . والحسد هو شعور داخلي يمكن أن يوجد في جميع الاشخاص . اما العين أو النظرة فهي حالة توجد عند البعض فقط . كذلك تجد ان الحسد يستطيع الحاسد مقاومته بالارادة وحسن الخلق فهو شعور أخلاقي ويمكن تكييفه حسب اخلاق الشخص الحاسد . أما النظرة فهي حالة شبه حيوية لا يمكن للشخص منعها . والحسد يتم بمجرد علم الحاسد بنعمة المحسود ولا يؤثر على الحسد وقوته بعد مكان المحسود حتى وان كان في الصين فسيصيبه . أما النظرة فهي لا تتم ال برؤية الناظر للمنظور ولا يتفاوت مقدار الحسد من شخص لأخر لكن يتفاوت مقدار النظرة .
& هل العين او النظرة مذكورة في القرآن أو السنة الشريفة ؟ وهل لها علاج ؟
العين او النظرة الحاسدة لم ترد في القرأن الكريم ولكن ورد عنها بعض الاحاديث في السنة الشريفة كما في قوله ( صل الله عليه واله وسلم )
( العين حق ) وقوله ( العين حق تسنزل الحالق ) والحالق يعني الموت . وقوله ( العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقت العين واذا استغسلتم فإغتسلوا ) حيث كان رسول الله (صل الله عليه وعلى اله ) يأمر العائن بأن يتوضأ ليغتسل بماء وضوئه المعين .
كذلك ما توارثناه من اجدادنا ان ( ثلثي المقابر من العين ) .
& ما السبب الذي دعا الرسول الكريم ( صل الله عليه وعلى اله ) الى أن يطلب من العائن أن يتوضأ أو يغتسل ليغسل المعين به ؟
دعا رسول الله ( صل الله عليه وعلى اله ) العائن ( الناظر ) الى ان يغتسل فإذا لم يتمكن فيتوضأ فإذا لم يستطع فليغسل وجهه ونحن نعرف أن البؤرة موجودة في الجبهة فتتعرض للماء وقد وجد العلماء ان الماء الحي له تأثيرات طبية وتأثيرات في زيادة النمو وزيادة الإزهار في النبات وعند اغتسال العائن اذا ذكر بخطئه وتذكر وطلب منه ان يغتسل فإن نيته تتغير وتصدر عنه موجة غير الأولى فلما مر ماء الضوء على وجهه حمل هذه الطاقة بهذه الشفرة الجديدة فيصلح الجزء المصاب من الانسان المحسود .
والعجيب ان الحديث طلب من العائن أن يغتسل او يتوضأ بينما طلب من المعين أن يغتسل وذلك لأن البؤرة في العائن محددة ومعروفة بينما الجزء المصاب في المعين غير معلوم .
& ما نظرة العلم للعين ؟ وهل أثبت علمياً إن العين تصيب الانسان بالآذى ؟
لقد اثبت ومن خلال الابحاث ان العين حق وأنها تصيب بالآذى الفعلي وقد اجريت أبحاث كثيرة حول موضوع العين او النظرة في معهد علم النفس بطوكيو إثبت ان الذين يصيبون بالعين هم إناس لديهم طاقات خاصة ويعيشون بأوضاع خاصة ولهم قدرة على امور نفسية فهم منطوين على أنفسهم وهم كثيرين التأمل العقلي وهذه التأملات تساعدهم على تنمية بعض البؤرات الموجودة في أجسامهم وهذه البؤرات عندما تنشط بالتدريج تستطيع أن تخرج الطاقة فتنفذ وتصل الى الاخرين ومن خلال الابحاث تبين ان البؤرات التي توجد بين العينين هي أقوى انواع البؤرات وهي البؤرة التي تخرج منها الطاقة ونحن نستطيع ان نستنتج ان العائن غالباً ما يكون منطوياً على نفسه وهو دائماً ما قد يتمنى زوال النعمة عن الاخرون وهو مصاب بالقلق النفسي ونتيجة لذلك فهو في تأملات عقلية كثيرة يحسب فيها ما في أيدي الناس . وهذه التأملات تنمي عنده نشاط البؤرات فتنطلق منه الأشعة دون رغبته ودون أذنه وهذه الطاقة تكون مرتبطة بالشكل الذي يفكر به وتكون على نفس الشفرات الموجودة في الجهاز العصبي للمعين ( المحسود ) وبالتالي يحدث التأثير الضار والخلل في جسم المنظور .
 
 & ماقصة اللون الازرق او الخرز الازرق مع الحسد ؟ وهل فعلا يبعد يستطيع هذا اللون ان يبعد تأثير الحاسد عن المحسود ؟
يتداول بين الناس اعتقادات خاطئة كثيرة ، وتلك الاعتقادات لا بد أن توزن بميزان الشريعة وتكمن خطورة هذه الاعتقادات أنها تمس عقيدة المسلم وتخدشها ، وتوقعه بالكفر والشرك والبدعة والمعصية بحسب حال اعتقاده ، والوقوع في ذلك واعتناقه والاعتقاد به يورث إثما وسخطا وعقوبة من الحق تبارك وتعالى وحجة على فاعله ومرتكبه ، ولا بد أن ندرك أن العقيدة والدين هو ما ورثناه وهو الاصح ان يؤخذ بتعاليمه ونواهيه فالإسلام يحرم هذا ويعده شركا ، فعلى الرجال أن يعلموا وينبهوا على نسائهم على ان لا ينساقوا وراء هذه الخرافات والبدع ومنها تعليق الخرز الازرق عن الحسد والاعتقاد بالخواتم المحلاة بالخرز الأزرق اتقاء للعين والحسد او الكف ذي اللون الازرق ذو السبع عيون وغيره من الاعتقادات الخاطئة فهي لا تقدم ولا تؤخر شيئا في الوقاية من الحسد او العين .
 

 

 


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار
تابعنا علي فيسبوك