عاجل
أخر الأخبار
تزايد نسبة حالات الطلاق مؤشر خطر هل أصبح أبغض الحلال عند الله أحبه الى قلب عباده ؟
الأثنين 02 فبراير 2015
 بغداد/الناظر الاخبارية خاص
زمن مذكور ال فهد
الطلاق بجميع اسبابه هو حقيقة صعبة وذو تبعات مخيفة على المجتمع  فنسبة الطلاق في مجتمعنا في ارتفاع مستمر فثلاث زيجات من أربعة تنتهي بالطلاق وهذه نسبة عالية تهز بأثارها كيان المجتمع وخاصة ونحن مجتمعات أسلامية شرقية تولي العادات والتقاليد والاعراف اهتماما كبيرا انطلاقا من كونها مجتمعات محافظة وطبقا للشارع المقدس والذي جعل ابغض الحلال فيه هو الطلاق وحذر من تبعاته على الفرد والمجتمع فسلبيات هذا العمل كثيرة منها التفكك الاسري ، وظلم المجتمع للمرأة المطلقة بحكم العادات والتقاليد المتوارثة والتي تنظر بأحتقار وازدراء وتخوين للمطلقات دون النظر بعين العطف لهن او احتضانهن والحفاظ على حقوقهن .
 
& طلقني لانني لم اوافقه على الحرام :
(هدى) فتاة ذات العشرين ربيعا تروي لنا بأن زوجها كان يطالبها بالقيام بأفعال محرمة حيث تستطرد قائلة بأنه كان يأتي بأصدقائه الى بيت الزوجية ويجلسون ويشربون مشروبات مسكرة ويطلب مني ان اخرج لهم بملابس النوم وان احاول اغرائهم وان طلبوا مني ارضاء جنسيا الا ارفض وقد هددني عندما رفضت وهددته بأن اعلم اهلي بالموضوع بألافتراء على سمعتي امام اهلي وعشيريتي وقد خفت كثيرا لكن ربي ارشدني بأن اهرب في حينها الى اهلي وبغفلة منه وابلغهم بحالي ومصيبتي ليقفوا معي وتؤكد ان الامر كان في البداية صعبا جدا حيث حاول بكل ما أوتي من قوه ان لا يطلقني لكن الامر توسع واصبح عشائريا واضطر بعدها الى ان يطلقني لاارتاح من هذا الكابوس المرعب الذي هدم حاضري ولأواجه مستقبل مجهول فنظرة المجتمع للمطلقة سوداء حتى وان كانت مظلومة .
 
 
نظرة المجتمع العراقي للمطلقة تتسم بالسلبية :
وتؤكد ( خديجة الصافي ) ناشطة في مجال حقوق المرأة ان مجتمعاتنا لازالت تعيش كما في الجاهلية فطبيعة نظرة المجتمع العراقي للمطلقات والتي تتسم بالسلبية المطلقة حيث يصعب دمجها مع محيطها الاجتماعي فأننا سنجد أنفسنا أمام مشكلة معقدة تتفاقم يوما بعد آخر فالضحية الاولى هي المرأة المطلقة والضحية الثانية هم الابناء فهم ضحية هذه الظاهرة المقلقة وزالذين سيكونون جيلا مفككا لا يؤمن بالترابط الاجتماعي وبالتالي يتمخض عنه مجالا خصبا للانحراف وانتشار حالات الفساد الاخلاقي خاصة وان مجتمعاتنا تعاني من مشكلات أخلاقية برزت بعد الانفتاح والتحرر ابرزها انتشار ما يسمى ( زواج المتعة ) في مناطق واسعة من العراق وبأختلاف المسميات لهذا الزواج فنتائجه سلبية على المجتمع فهو لا يحفظ حق الزوجة ولا حق الابناء وكذلك أنتشار الكثير من المظاهر السيئة التي باتت تنخر في جسد مجتمعاتنا الشرقية لتخرجها عن وقارها وتستأصل عاداتها وتقاليدها واخلاقياتها واصولها لتحولها الى فراغ وتنتهي على أثرها اركان وعناصر الضبط الاجتماعي في مجتمعاتنا  .
 
& تزوجني لغاية معينة :
( م . ع ) فتاة 17عاما  تروي عن اسباب طلاقها من زوجها حيث تقول ( كان زوجي في الاشهر الاولى لزواجنا يتعامل معي بطريقة جيدة لكن بعد مدة تغير واصبح لا يأتي للبيت الا لساعات قليلة ويتركني ويسافر كثيرا ويمر الشهر احيانا دون أن أراه فيه ولايوجد في البيت معي غير امه وهي امرأة طاعنة بالسن وانا اقضي الوقت برعايتها وتستطرد قائلة وعندما يأتي واطالبه بالمكوث بالبيت فنحن نحتاج لوجوده يبدأ بالصراخ بوجهي ويردد لدي عمل مهم واسكت امله ان ينتهي هذا العمل ولكن من غير نتيجة وفي احد الايام بلغت احد اخوتي بالموضوع وعند مراقبته له تبين انه متزوج بأخرى سيدة كبيرة بالعمر ذات اموال واملاك كثيرة وعند مواجهة اهلي له بهذه المعلومات لم ينكر ووقال بصراحة انه تزوجني فقط لاجل ان ينجب اطفال وبعدها يطلقني فزوجته تلك لا تنجب وعندها طالبته انا وعائلتي بالطلاق وتم الطلاق فعلا بعد ان طالبني بالتنازل عن كافة حقوقي وانا اشكيه لله كونه قد اضاع مستقبلي فأنا اعاني اليوم في كل شيء فالمجتمع لا يرحمني حتى دراستي لا استطيع ان اكملها فعائلتي تخاف من كلام الناس ولا اعرف كيف ستكون حياتي في المستقبل .
& انعدام الاستقرار النفسي والامني عامل مؤثر:
يرجع فراس المياحي / استاذ علم النفس اسباب تزايد نسبة الطلاق في مجتمعاتنا الى تعرض المنظومة القيمية والاخلاقية للمجتمع العراقي لهزات خطيرة تركت أثاراً لا يستطيع المجتمع علاجها بسهولة في النظام السلوكي للافراد وكذلك تحول مستحدث في عادات وتقاليد واعراف المجتمع العراقي اضافة الى انتشار البطالة وصعوبة تأمين عمل مناسب لشريحة كبيرة من الشباب والخريجين وانعدام الاستقرار الامني والنفسي لافراد المجتمع وهذه كلها عوامل تتسبب في زيادة نسب وحالات الطلاق في مجتمعاتنا وويؤكد المياحي ان من بين اهم الاسباب واكثرها تأثيراً في ارتفاع هذه نسب حالات الطلاق في مجتمعنا هو الزواج المبكر خاصة في العقدين الاخيرين حيث نجد انفتاح الشباب والفتيات على عوالم اخرى والتحرر وعدم وجود رقابة على ماتبثه الفضائيات وما يحتويه عالم الانترنت مما جعل الفئات العمرية الشابة او المراهقة مابين 12_ 20 لكلا الجنسين ترغب بأقامة علاقات عاطفية والزواج المبكر والذي يكون أكثر الاحيان غير مدروس والزوجين غير مؤهلين نفسيا واخلاقيا وعقليا لولوج هذا العالم الذي يحتاج الى العقل والدراسة والقدرة على تحمل المسؤولية وهذا كله يؤدي بهم الى الاصطدام بالواقع الجديد بعد الزواج وحيث اعباء الحياة الزوجية المتراتبة والتزاماتها الصعبة وتبدأ حينها المشاكل وتنتهي عند عدم القدرة على ايجاد الحل لعدم أهلية الزوجين بالطلاق ويشدد المياحي بأن الحالة الاغرب تجدها في تشجيع العوائل لابنائهم وبناتهم على الطلاق دون التفكير بالعواقب الوخيمة كل هذه الاسباب ساعدت بتزايد نسبة الطلاق في المجتمع .  
 
& الطلاق مشكلة كبيرة :
يؤكد الحقوقي صلاح البغدادي ان موضوع الطلاق موضوع شائك ذو اسباب عديدة وهو مشكلة كبيرة وفي تزايد يوم بعد اخر والاسباب تتلخص بقلة الوعي لدى المتزوجين وعوائلهم وقلة الثقافة الانسانية وكذلك لا ننسى العامل الاقتصادي وهو يعتبر من اكثر الاسباب التي تضطر بعض العوائل الفقيرة الى تزويج بناتهم لايا كان او بيعهم لمن يدفع ؟ وايضا هناك اسباب اخرى تدخل في موضوع الطلاق وهي اختلاف الامزجة والطباع بين الزوجين مما يؤدي الى نشوء خلافات بينهم والتفاوت بالعمر ايضا عامل مؤثر في نشوء الخلافات لعدم التفاهم بين الزوجين فكل واحد منهم ينتمي لجيل يختلف عن جيله تماما مما يتولد عنه اختلاف بالافكار والاحتياجات وبالتالي يولد هوه كبيرة بين الزوجين لا تلبث ان تنتهي بالفراق الطلاق وهناك عامل اخر وهو ارتفاع معدل العنوسة وتزايد نسبة الفتيات يالنسبة للرجال وهذا عامل مهم ويؤدي بالبعض بأن تقبل بأي فرصة زواج بناءا على مقولة ( ظل رجل ولا ظل حيطة ) دون النظر الى ظروف المقابل وشخصيته وهل الاختيار ناجح ؟ وسوء الاختيار بالاخير يؤدي الى الفشل والنتيجة الطلاق وايضا تدخلات العائلات في حياة الابناء المتزوجين وخاصة ام الزوج وام الزوجة والكثير من الاسباب نواجهنا يوميا من خلال عملنا في المحاماة من خلال قضايا الناس ويؤكد البغدادي ان الحل بنظري هو يبدأ من العوائل حيث مطلوب منهم التأني والتدقيق بشكل صحيح عند الاختيار والموافقة على الزواج سواء لابنائهم او بناتهم واعتماد التوافق والاتفاق في موضوع الزواج وعلى الشباب عند الزواج ان يأخذا بنظر الاعتبار ان الحياة الزوجية تحتاج الى التفاهم والتعاون والتحلي بالكثير من الصبر فهذه رحلة العمر فالفشل في الزواج عواقبه وخيمة خاصة اذا كان هناك اطفال بينهم فالضحية الاولى لفشل الزواج هو الزوجة ومن ثم الاطفال حيث الطلاق سيهدم في هذه الحال اسرة بكاملها لذلك ندعو الدولة بأن تسن قانون يحمي المطلقات من الضياع بعد طلاقهن وتسهيل العمل لهن حيث بتوفر المال لهن سوف نبعد كل من يحاول ابتزازهن من خلال بيعهن لانفسهن وغيره من طرق الاستغلال المعروفة والتي تتعرض لها بعض المطلقات لنحفظ لهن كرامتهن فالكثير منهن مظلومات ويجب الا نساهم في زيادة مظلوميتهن بالاهمال .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار
تابعنا علي فيسبوك