عاجل
أخر الأخبار
الفيسبوك والناس هل خطف الفيسبوك عصا ادارة الرأي العام من الصحافة الورقية
الأثنين 02 فبراير 2015
بغداد/الناظر الاخبارية خاص
زمن مذكور ال فهد
اجمع مختصين ومستخدمين لشبكات التواصل الاجتماعي على ان الفيسبوك اصبح الاداة الاقوى لادارة الرأي العام وهي ظاهرة تعد الأولى في مجتمعنا العراقي ولكنها ليست جديدة على المجتمع العربي فقد بدأت بتونس ومصر حيث شبكات التواصل ساعدت المتظاهرين بأسقاط حكوماتهم في الربيع العربي حيث ساعدتهم على التواصل فيما بينهم ومعرفة اخر الاخبار وها هي اليوم في العراق تنافس في عملها السلطة الرابعة (الصحافة) لايصال الاخبار للمشتركين وتستطيع ان تجس من خلالها نبض الشارع العراقي من خلال تعليقاتهم على بعض المنشورات حيث اصبحت ساحة للنقاش الحر فلا يوجد خوف الكل يعطي رأيه فيها بصراحة حيث لا توجد تبعات على المستخدمين وهذا مما شجع المشتركين على التوسع  بهذه الشبكات وزاد اهتمامهم بها .
 
قتال بلا موت :
(أحمد / احد مشتركي شبكات التواصل ) يرى ان شبكات التواصل والدردشات هي منابر لابداء الرأي الصريح دون خوف فأنا اجد راحتي في استخدام الفيسبوك وتويتر للتعبير عن رأيي فلا اخاف احد ولا اخاف السلطة واتكلم عن ما في داخلي بحرية واتناقش مع الكثيرين وقد نصل أحيانا الى الشتائم ويؤكد احمد على أنه لو كانت هذه الجدالات في ارض الواقع لاوصلتني الى الموت فقول الحق لدى البعض كطعنة الخنجر بنظري شبكات التواصل اصبحت ساحة قتال بلا موت فساحة المعركة الافتراضية اتاحت لنا المجال لتعبير عن ما في دواخلنا بالكلام البسيط وبلهجتنا العامية وايصال اراءنا الى الاخرين بسهولة .
 الفيسبوك له جانب ايجابي :
(عماد حسن / طالب) شدد على اهمية شبكات التواصل في ايصال الاخبار وفتح باب النقاش عليها فقد ساهمت بشكل ايجابي وخاصة لشريحة الشباب فالقليل او النادر منهم من يستمع للاخبار السياسية او يشاهدها بالتلفاز أو يهتم لما يجري حوله في البلد فالمعروف عنهم أهتمامهم اما بالرياضة او الموضة او قصات الشعر وغيره في عالمهم الخاص لكن اليوم ترى الكثير منهم من يقرأ الاخبار على صفحات الفيسبوك ويتابعها بشدة وله تعليقاته واراءه الجدية حولها وهنا اراها افادتنا بشحذ همم الشباب وتعريفهم ماذا يدور حولهم في الواقع ومواكبتهم له لابداء الرأي والاهتمام والمتابعة وايقاض الروح الحماسية والمواطنة لدى الشباب وهذا مما يلاحظ هذه الايام في شبكات التواصل الاجتماعية .
 
شبكات تحارب لا تواصل لدى البعض :
(منتهى حسين ) / باحثة اجتماعية تؤكد بأن بعض الصفحات وخاصة صفحات السياسيين كساحة القتال فعند قراءة التعليقات على بعض المنشورات لا يتبادر الى ذهنك الا شيء واحد انك الأن في شبكات تحارب لا تواصل لدى البعض حيث هذا السياسي ضد ذاك السياسي وهذا الكيان ضد ذاك الكيان وتابعي هذا السياسي وهذا الكيان ضد تابعي ذاك السياسي وكيانه او حزبه وهكذا ترى هجوم ودفاع بين المشتركين تبرزه تعليقاتهم لكن هنا تحول السيف كلمات وارض المعركة الواقعية تحولت الى ارض افتراضية على الشبكة العنكبوتية ولا أظن ان المعركة ستنتهي فالساحة مفتوحة والوقت مفتوح وحرية ابداء الرأي موجودة عكس ما في الواقع وهذا مما جذب الكثير الى استخدام تلك الشبكات وذلك لطرح اراءه بحرية دون خوف من احد او ملاحقة دولة فالبعض خلق المسميات الغير معروفة كـ (ورد الريحان _ الراصد _ الناقد_ صوت الحق وغيرها ) وبعضها مسميات لشخصيات سياسية او تاريخية قديمة (كالحر الرياحي _ المختار _ هولاكو وغيرها ) كلاً حسب رؤيته ومفاهيمه هذا الستار او القناع الذي يختفي وراءه البعض يجده المنفذ الوحيد لتفريغ شحنات الغضب التي بداخله بصراحة من غير خوف من العقاب او الحساب .
& الفيسبوك اصبح شريك اساسي في صناعة الرأي العام :
اما الكاتب الاعلامي سرمد الطائي فاوضح قائلا ان الامور تتفاعل ولكن لا يلغي بعضها بعض وانا اعتقد ان الفيس بوك اصبح احد اداة او شريك اساسي في صناعة الرأي العام والخبر الذي لايهتم به الفيس بوك لا يعول عليه .
 
& احمد باجلان / ناشط مجتمع مدني
بالتاكيد شبكات التواصل وخاصة الفيسبوك باتت المنافس الاكبر للصحافة من حيث التواصل السريع ونشر الخبر باسرع وقت ممكن واحياناً يكون نشر الخبر عبر التواصل الشفاف ويؤكد باجلان على ان الفيسبوك سهل نقل المعلومة للمجتمع لكن تبقى مصداقية الجريدة اكثر من الفيسبوك بالرغم من ان بعض الصحف قد تكون تابعة الى حزب او كيان معين وتعبر عن توجهات تلك المكونات  الا ان هناك صحف مستقلة وتنقل الحقيقة بحيادية ولكنفي عصرنا الحالي تجد ان اغلبنا متواجد على الفيسبوك ويقرأ كل الاخبار من مواقع التواصل الفيس وتيوتر وغيرها لذلك تجدنا استغنينا بعض الشيء عن مطالعة الجريدة لمعرفة الاخبار .
 
& ساطع راجي /اعلامي
اولا لااظن ان الصحافة الورقية تشارك فعلا في ادارة الرأي العام كما ان الفيسبوك اداة تواصل اكثر مماهي اداة اعلامية رغم المبالغة في اعتماده كمصدر في الفترة الاخيرة واثبتت الوقائع انه مصدر بلا مصداقية، في العراق عندما نتحدث عن رأي عام يجب ان نتذكر حالة الانقسام القومي والطائفي وهو انقسام يحيد وسائل الاعلام كثيرا ويترك صناعة الرأي العام بأيدي الزعماء الطائفيين والحزبيين ولذلك يؤثر منبر المسجد والحسينية ووسيلة الاعلام الطائفية بالدرجة الاولى، هناك مبالغة ايضا في تصورنا بان معظم الناس يطلعون على الفيسبوك او انهم يمتلكون صفحات اصلا، منذ انطلاق الربيع العربي تم اطلاق اسطورة تأثير الفيسبوك .
 
& الصحافة مازالت اكثر تأثيرا :
 ومن جانبه يرى د.جواد البزوني / نائب برلمان ان الصحافة الورقية ما زالت الاكثر تأثيرا أما الفيسبوك فيعتبر أحدى الادوات المؤثرة في الطبقة البسيطة والتي قد تكون غير مثقفة أما الطبقة المثقفة فلايؤثر فيها الفيس كثيرا كونها واعية لذلك تجدهم يتابعون الصحافة اكثر من الفيسبوك وستبقى السلطة الرابعة تؤثر في فئات واسعة من الشعب ولن تندثر .
 
& الشبكة العنكبوتية جعلت العالم قرية صغيرة :
ويؤكد صالح خضير الصالحي /أديب وصحفي ان الثورة المعلوماتية التي حدثت قد غيرت شكل الصحافة من الصحافة بطرفيها الثقليديين المرسل اي الصحيفة الى المتلقي اي القارئ الى مرسلين يقفون على قدر المساواة من المسافة الحقيقية فكان الفيس بوك نموذجا للفهم الجديد للصحافة التواصلية اذن القضية الحاسمة ليس بالفيس بوك حصرا وانما بالشبكة العنكبوتية التي جعلت العالم قرية صغيرة مترامية الاطراف فغيرت وستغير كل شيء .
 
& الاجيال الجديدة تبحث عن الاستسهال :
ويوضح صباح محسن/ الباحث والأديب على ان التقدم التكنلوجي بوسائل الإتصال في عصر العولمة له النتائج الإيجابية لو تم حُسن إستخدامها بالشكل اللائق في الفكر -الثقافة-بناء الإنسان معرفياً وروحياً ؛مع التواصل مع الآخر عبر نوافذ (التواصل الإجتماعي) وبالتالي تقترب المسافات ..والآراء ..ويفهم بعضنا الآخر المختلف عقائدياً وفكرياً أو التواصل لأجل الأواصر الإجتماعية وغيرها وكل تلك الروافد تساهم بشكل وآخر في الرقي الإنساني المدني أما بخصوص التمدد على الصحافة في الفيس بوك هذا حقيقة واضحة المعالم حيث تراجع عدد القراء، والمبيعات والراجع من الصحف الورقية التي بدأت تشكو قلة المبيعات قياساً للإصدارات اليومية من المنشورات ويعزو ذلك السبب ، لإنشغال القراء وجميع المتابعين للفيس بوك والنشر الالكتروني ، ويؤكد صباح على ان الأجيال الجديدة تبحث عن الإستسهال وليس العمق الفكري الذي يحصل بالقراءة الممنهجة لكل حقول المعرفة والفكر والادب والفن والتاريخ والعقائد لذلك نتج السطحية وشحة الإبداع قياسا ً للمنتج الستيني مثلاً المميز بالفكر والنتاج المعرفي الإستسهال ب-الفيس بوك- ينتج التسطيح والخدر المعرفيّ ربما التنوع الكثير بالصحف وكذلك عصر الصورة وعصر الانترنيت احد عوامل الانسحاب من قراءة الصحف نعم أؤيد هذا الرأي الصائب ،لأن لكل عصر سمات ،وسمات الراهن الصورة التلفازية المدهشة وسرعة نقل الخبر والمعلومة .

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار