عاجل
أخر الأخبار
نتيجة العنف الاسري … جيش من الواقعات في براثن الانحراف الخلقي يحتاجن الى من ينتشلهن
الأحد 01 فبراير 2015
الناظر الاخبارية/غادة الجعفري
قصص عجيبة غريبة نسمعها عن واحدة من الافات التي بدأت تفتك بالمجتمع العراقي ، الا وهي التفكك الاسري ، وما تنتجه من تداعيات خطيرة تتمثل بولادة جيل من المنحرفين خلقيا … اخطرها ما وقع على عدد من الفتيات ، اللاتي رأين انفسهن على حين غرة تحولن من كريمات في بيوت ابائهن الى / ممارسات للبغاء / في احضان الغرباء ، بسبب ما تعرضن له من عنف اسري. لا نخفي حساسية الموضوع وتناوله في مجتمع يعدّ من اكثر مجتمعات العالم انضباطا وتمسكا باعرافه وقيمه الاجتماعية والعشائرية والانسانية ، بل من اكثر المجتمعات الذي يعنى عناية خاصة بالتربية ان كانت على الصعيد الديني او الانساني . الا ان ازدياد نسب وقوع الشباب والشابات في براثن الانحراف نتيجة ما يتعرضون له من ضرب واهانة داخل اسرهم ، دفعنا الى التطرق لهذا الموضوع ، من تحفيز الدولة والمتخصصين على ايجاد الحلول الناجعة لانهاء هذه الظاهرة في مجتمعنا . واحد من غرائب القصص بهذا الموضوع ، هي ما روته شابة / اسمت نفسها ابتهال / تبلغ من العمر 20 عاما ، التي استطعت ان اقنعها بالحديث بشروط هي وضعتها ، منها عدم الكشف عن شخصيتها بصورة مباشرة . وقالت ” عشت حياة طبيعية في منزل عائلتي الواقع في احد الاحياء باطراف بغداد ، وحضيت بالعطف والحنان كأي فتاة ، لكن هذا الامر تغير تماما عندما بلغت من العمر 15 عاما ، حيث بت اتعرض بشكل شبه يومي الى الضرب من قبل والداي لاتفه الاسباب ، اذ وصل بي الامر باني اصبحت اشعر باني لست ابنتهم “. واضافت ، انه ” بعد سنتين اي عندما اصبح عمري 17 عاما ، قررت الرحيل لكي اتخلص من الضرب ، وكنوع من العقوبة التي اوجهها الى عائلتي التي لم تعرف قيمتي “. واوضحت ” وجدت نفسي في وسط بغداد تائهة حائرة لا اعرف الى اين اتجه ، وفي هذه الاثناء شاهدني احد شباب ثلاثيني ، شعرت بانه يقتفي اثري ويلاحقني اينما ذهبت ، الى ان اقترب مني وحدثني ، حيث اجهشت بالبكاء حينها ، وقصصت له قصتي “. وتابعت ، ان ” هذا الشاب حاول اقناعي بان عملي خاطئ ، وحاول ارجاعي الى بيت اهلي لكني رفضت ، لخوفي من ردة فعل عائلتي التي ربما ستكون سلبية ، فقرر الشاب ان ياويني عند احدى النساء من معارفه ، وفعلا بقيت في منزلها شهرا كاملا ، قبل ان اكتشف انها اتفقت على بيعي لاحدى المتعاطيات للبغاء ، بمبلغ ثلاثة ملايين دينار “. وافادت ، ان ” هذه المرأة التي كانت تدعى / ام ماجد / قبضت مباشرة مليون دينار ثمن فض بكارتي من احد الشباب الذي قضيت معه ليلة كاملة جبرا ، تعرضت فيها الى الضرب المبرح منه وبشكل حيواني ، اذ ادركت حينها خطأ ما قمت به بالخروج من بيت عائلتي التي كان ضربها لي اهون مما وقعت فيه “. وقصة / نور ذو الـ 16 عاما / لا تختلف عن قصة ابتهال ، اذ ان نور هربت بنفس الطريقة التي هربت بها ابتهال من منزل عائلتها ، لكن العنف الاسري الذي كانت تتعرض له نور يختلف عن ما تعرضت اليه ابتهال . وقالت نور ، ان ” ابي كان يتعاطى المواد المسكرة بشكل جنوني ، وكان يجبرني على النزول الى الشارع لاجلب له ثمن ما يتعاطاه من مواد مسكرة “. واضافت ” في بعض الاحيان تأخذني طفولتي واقوم باللعب مع اقراني من الاطفال ، ويشغلني اللعب عن المهمة التي يكلفني بها والدي ، وعندما ارجع الى المنزل بدون نقود يقوم بضربي بشكل لا مثيل له ، الى ان قررت ان اهرب عسى ان اجد الحنان الابوي في الشارع “. واشارت الى ” عندما هربت من منزل اهلي ، تشبثت باحدى النساء اللاتي يرتدن احدى اشارات المرور ببغداد بشكل يومي ، وابقتي في منزلها المتهرء سنة كاملة ، الى ان قامت ببيعي الى احدى النساء بـ 5 ملايين دينار “. الناشطة في مجال حقوق الانسان امل حنين ، عدّت ان اتباع الاساليب التربوية الصحيحة هي الحل الناجع للتخلص من هذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع العراقي . وقالت حنين ، ان ” تصرف الاباء بعنف مع الاناث خصوصا من اولادهم هي حالة خطيرة لا يعرف تداعياتها الاباء ، اذ ان التصرف بهذه الطريقة يُشعر الاولاد بانهم اشخاص غير مرغوب بهم في الحياة ويدفعهم الى التفكير بعقليتهم الطفولية التي قد تقودهم الى قرارات تسهم في انحرافهم والوقوع في شباك المنحرفين والمنتفعين “. وحملت حنين الابناء مسؤولية القضاء على مستقبل ابنائهم من خلال لجوئهم الى اساليب العنف المفرط مع ابنائهم ، ما يدفعهم الى محاولة اللجوء الى الغير للبحث عن الحنان الابوي . واضافت ، ان ” الثقافة العربية الاسلامية التي يعيش في كنفها مجتمعنا ، ولدت اساليب تربوية جاهزة امتزجت مع ثقافتنا وادبياتنا الاجتماعية ، وباتت كافية بدون اللجوء الى اساليب من مجتمعات حديثة “. الى ذلك اكد رجل الدين الشيخ محمد التميمي ، على ضرورة اتباع الاساليب التربوية الاسلامية في تربية الابناء ، من اجل ولادة مجتمع اسلامي منضبط متعلم يساهم في بناء البلد . وقال التميمي ، ان ” كل التشريعات السماوية ومنها التشريع الاسلامي ، اكد على اهمية التربية الصحيحة للابناء ، اذ ان الدين الاسلامي منع استخدام الضرب والعنف ضد الابناء ، وتوعد بمعاقبة من يمارس هذه الاساليب “. واضاف ، ان ” قادة الاسلامي لاسيما اهل البيت عليهم السلام ، فصلوا موضوع التربية تفصيلا عظيما ، ليكون احد الاساليب المهمة في بناء المجتمع الاسلامي 

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار