عاجل
أخر الأخبار
انشودة على أرصفة المحطات
الأحد 01 فبراير 2015
أكرم التميمي
بعيدا عن وجع الشتاء وقريبا من موعد يحلم به الفقراء  نثرت  بعض            
حروفي على شباك  سجني المملوء  بأصوات الفزع  الجنوبي وكأني أكتم  صوتي  إلى  رحلة مرتقبة  لأطل فيها على عالم يملآ ه الحب  تحت  شمس لم ترهقني حرارتها  حتى أتذوق  طعم  الأناشيد  الوطنية  وقبل  الوصول كان الغزل  يدغدغني  في غربتي  وصمتي  يدعوني لمراقبة  أسراب الطيور المهاجرة .
أهاجر ….. أغامر  …. أغازل  
 أمد يدي لانثر الكلمات  على  طاولة  الأمراء …وقبل ان يرحل قلبي الى  جزر الأمل الواقعة  بالقرب من سواحل محيطات  الحب  الابدية  كان في استقباله  مضيفة  تعمل في طائرة التهذيب  وعنوانها  ضحكاتها  ونغمات صوتها  حيث أطربتني بلحن فيروزي  حتى توقفت  على أرصفة  المحطات الآمنة   لاستريح   بعض الشيء  وهي تغازلني  باجمل ابتسامة وارق  الكلمات   حتى لملمت خيوطي  المبعثرة لكي  تنطلق طائرتي الورقية  واطلقها   عبر رحلة  اخرى  رغم ان بطاقة التذاكر  لم اقطعها  بعد ولكن  سأنتظر  تلك الرحلة  لاجمل محطات العمر.    ومن فوق الجبال تنهدت كثيرا خلف تلال الغربة لأصنع من سيقان الاشجار اقلاما  وبحورا شعرية وارسم اجمل لوحة تشكيلية   قبل ا ن اقف على رصيف  الاسر في حب عينيها  وأنا  احمل إحساس بان  الارض ستتوقف  وكل شيء سيتوقف  الا عينيها   التي تتموج في عالمي اينما كنت وأنا أعيش في  في عالم  يبحر فيها   وسواد شعرها   و  دفء ابتسامتها تدفعني   لأغفو لحظات   على تلك  الجفون   ثم اصحو بنعومتها  واختفي  لاجمل لحظات في عالم تسوده  المحبة  والنقاء  وقد تزداد .حيويتي بين حين واخر  و الحب يتجدد في كلماتها   ونظراتها  الثاقبة لمشاعري … كل شيء جميل فيها  ….
الكلمة  .. الصوت .. وعينيها  .. رغم انني أعيش في بلد   لايعرف الحب  وحولي اناس  لايعزفون على وتر  الأغنية الصادقة  .. الوقت يمضي وزائري الدافيء يلملم أشلائي أينما كنت  …هم يأكلون  بعضهم  وأنا اسقيها  من ماء عيوني رغم إني ولدت في غابة  مظلمة  لكي انتقل الى رصيف آخر .
           
               

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار