عاجل
أخر الأخبار
حماية الناتج الفكري واجب أم ضرورة
الخميس 29 يناير 2015
الكاتب والصحفي: جاسم الساعدي

للحقوق المعنوية شقين متميزين، الأول أدبي يعطي للشخص الحق في أن تُنسب أفكاره إليه، وهذا الحق متصل اتصالاً وثيقاً بشخصه ما دامت الحياة الإنسانية قائمة إلى أن يشاء الله، ويترتب على ذلك عدم قابلية هذا الحق للانتزاع منه، وعدم قابليته للتقويم بالمال أو التصرف فيه أو الحجز عليه. والشق الآخر من هذا الحق المعنوي يتمثل في حق الشخص في الاستفادة المالية من ثمار نتاجه الفكري كالنشر للمؤلف، واستغلال براءة الاختراع صناعيًّا وتجاريًّا، إذ تعتبر في هذا الجانب حقًّا ماليًّا يمكن تقويمه بالمال، وبالتالي يتمكن من التصرف فيه، وهو بذلك يخضع للحجز عليه وغيره من التصرفات القانونية وتعتبر الملكية الفكرية من أكثر المواضيع أهمية في عالم الاجتماع والاقتصاد وإدارة الأعمال حيث أضحت متداخلة بشكل مباشر في رسم سياسات الدول والعلاقات الدولية التجارية والاجتماعية والاقتصادية…الخ فقانون حماية الملكية الفكرية يعمل على حماية أغلى كنز من ثروات البلد ألا وهو العقل، وهذا القانون يهدف إلى حفظ الحقوق الإبداعية الناتجة بشكل رئيسي عن فكر الإنسان وكل مجهود عقلي يقوم به، والتي تتشكل بصور مختلفة كتأليف الكتب، كتابة المقالات العلمية، ابتكار طرق إدارية، الصور والرسوم، الأفلام المرئية والمسموعة، وأهم هذه الحقوق التي برزت في يومنا هذا تطوير برامج الكمبيوتر وقد اتبعت الدول إجراءات روتينية لحفظ هذه الحقوق وهي سلطة الحصول على حقوق التأليف واخذ براءة الاختراع حيث يضمن الشخص لنفسه الحفاظ على ممتلكاته من النسخ والتزوير والسرقة أي من القرصنة بشكل عام، وهذه السلطة يمكن أن تمنح لشخص المالك مادي ان كان (فرد) أو معنوي (شركة أو جماعة) وهي تتيح لصاحبها الاستفادة من إنتاجه الفكري والتصرّف به أو التنازل عنه بعيدا عن مفهوم الاحتكار. لقد اثبت قانون حماية الملكية الفكرية لدى تطبيقه في الدول المتقدمة أنه يؤدي إلى زيادة نمو المجتمعات من النواحي الاقتصادية والتنموية والبشرية… وهو يشكل العامل الرئيسي لخلق أفكار جديدة وتطوير الصناعات في البلد من ما يؤدي الى تطور ملحوض اقتصادي وثقافي يخدم المجتمع .


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار
تابعنا علي فيسبوك