عاجل
أخر الأخبار
فلم ( صمت الراعي )
الخميس 29 يناير 2015
الكاتب: صباح رحيمة
سينلريو واخراج : رعد مشتت
عرض في مهرجان ايام السينما العراقية على صالة المسرح الوطني
ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية
السيناريو
تناول قضية اختفاء شابة بنت الثالثة عشر ( زهرة ) في قرية العيون جنوب العراق عام 1987بظروف غامضة بعد ان خرجت لجلب الماء من الساقية ولم تعد ولذلك تناولتها الالسن حتى صارت الفتاة قد هربت مع الشاب الذي ذهب لتقديم معاملة تاجيله من الخدمة العسكرية الذي توافق مع خروجها وتزامن معهما دخول رتل عسكري اتضح انهم جاؤوا بسجناء اغلبهم من المنطقة الشمالية حيث حفروا لهم حفرة كبيرة ورموهم فيها ثم نفذوا حكم الاعدام جماعيا ليهيلوا عليهم التراب وينسحبون وقد جرى ذلك امام عين الراعي الذي يرعى بنفس المكان والذي راعه ما شاهد وعاد الى الدار شارد الذعن حيث التقى به اهل الفتاة ( زهرة ) وهم يفتشون عنها بعد ما طال غيابها وهكذا يواصل الصمت الذي يؤثر على حياته الخاصة ومنها علاقته بزوجته حتى يتبين في النهاية ان الفتاة اعدمت مع الذين اعدموا ويعود الاب الى هيبته الماضية ولبس عقاله الذي تخلى عنه حتى يتوصل الى نتيجة .
بدت الحكاية من مشهد النهاية حيث احتفال الفرية ببراءة الفتاة وهم يلبسون الام ثوب الفرح ويخلعون عنها ثوب الحزن وسط زعاريد النساء وعراضة الرجال ليدخل بالقصة ويضيع خيط الاختفاء يذكاء بين الراعي الذي نظر اليها باعجاب وهو يتجه الى الرعي وبين الشاب الذي سافر وجلست الى جانبع فتاة مغطى وجهها وهي تنام على كتفه وبين النهر الذي ضلت تلاعب قطرات مياهه و ان قدرا اخر لم يتعرف احد عليه حتى ذهبت بهم المذاهب لاتهام الشاب ( الخال ) ومقاطعة اخته وبناتها طيلة 15 سنة حتى عودته لنعرف انه ادخل الخدمة وارسل الى الجبهات وتم اسره وعاش في الاسر وبعد رجوعه رمي في السجن على انه عميل وهرب الى الجانب الايراني وهاهو يعود بعد فتح السجون وعنما يسمع ابو زهرة بعودته يقدم الاب بندقية لشاب طالبا منه ان يصوب طلقة واحدة في الراس والسجن للرجال الذي سيتكفل به وهنا المفاجاة حيث يدخل الراعي ويخرج من الصمت ليروي لهم كيف القي القبض على زهرة التي كانت في المكان ويذهب الناس لحفر المكان والعثور على بقايا ثيابها ويفر الراعي في الصحراء كالمجنون لننتهي بزهراء واختها يلعبان في حقل كبير .
الاخراج :
منذ القطة الاولى كانت هنالك حركة كاميرا واحساس بنكهة الفلم السينمائي باستغلال الفضاءات الريفية افضل الاستغلال مثل ما قدم لنا مفردات من الحياة الريفية كالخبز بالتنور وخض اللبن وفرش الحوش بالبسط وتجمعات افراد العشيرة والحناء وصب الماء وغيرها بكوادر مرسومة باحساس وذوق تنم على التاني في المشروع ودراسته والاخلاص في التنفيذ حيث كانت للقطات الطويلة وقعها الخاص بالجمالية والاسترخاء حتى مع الرتل العسكري والمسير في الليل . واستغل امتداد الصحراء والانتشار فيها والحركة بشكل محسوب مثلما جاءت تكوينات صورية جميلة ومؤثرة ومعبرة عبر الشباك ( الرازونة ) عكست الحالة النفسية للشخصية وما يحيط بها كسجن وسط ظلمة .
ونادرا ما لجأ الى اللقطات القريبة حيث ادت وظيفتها وهي تكشف عن قرب ما تعانية الشخصية ولم تكن اعتباطا تنفيذ لقطاته بحجمها وزاويتها وحركة الكاميرا بل في حساب دفع بالمتلقي ليزداد دهشة ومتابعة لما يدور داخل كادره حتى النهاية .
ولا يسعني هنا الا ان اسجل بعض الملاحظات التي كان من الممكن تجاوزها :
1- خروج الفتاة لوحدها والمعروف ان الذهاب الى جلب الماء او الحطب او الحش يكون جماعيا ويستطبع بعدها ان تنفرد من المجموعة .
2- لايمكن ان يكون الماء بهذه المسافة البعيدة والتي ذهب اليها الجيش لتنفيذ الاعدام والمعروف انهم يتوغلون في الصحراء والدليل ان معهم مناظير يراقبون بها .
3- اعتقد ان الحقر يتم قبل مجيء السجناء .
4- اعتقد ان التنفيذ بالسجناء يتم ليلا .
5- الراعي تحرك حتى اصبح بمكان يمكن للعين المجردة مشاهدته من قبل الجيش فما بالك بالمنظار وكان بالامكان مراقبة الحدث من مكانه داخل الخرابة عبر الفتحة الصغيرة .
6- مشهد الخياطة وتجمع النساء لم نفهم منه شيء لطغيان صوت الاغنية ولماذا اغنية السيدة ام كلثوم وليس اغنية عراقية
7- بعض الازياء كانت لا تنسجم وشخصبة المراة الريفية .
8- لم يتضح سبب موقف البقال ومن بعده بائع الفواكه قبل المشهد الذي صاحت فيه الاخت وانتفضت .
9- الخال عاد بلا حقيبة ولا متاع ولا تغيير قي الملامح بعد كل ماعاناه ..
10- بعض الشخصيات لم يجري تغيير على ملامحهم بالرغم من مرور 15 سنة بالاخص الفتيات .
11- الام لم تكن منسجمة بشكلها مع الاب وكانت صغيرة بالنسبة لبناتها عدا اخر مشهد حيث كان مكياجها مفاجيء
12- بالرغم من حسن اداءها كانت الام غير موفقة بتجسيد ام فقدت ابنتها في التاثير على المتلقي بذلك مثلما كان الاب .
هذا لايقلل من قيمة ما صفقنا له بحرارة وبصدق كمنجز سينمائي نفتخر به ويشكل علامة مضيئة في طريق صتاعة سينمائية عراقية .
الانتاج
كان بطلا حقيقيا لما قدمه من مفردات تملا الكادر وتجعل ادارته تفتخر بما وفرته لانجاح هذا المنجز .
التصوير بقيادة زياد تركي كان بطلا
التمثيل
كان الجميع ابطال في العطاء المخلص المؤمن بما يقدمه والذي انعكس على تلاداء ونفذ الى القلوب ولا يمكن ان نمر بدون ان نبكي مع الكبير محمود ابو العباس وان نواسي الكبير احمد شرجي وان نتاسف لسمر ونحزن مع زوجته ونفرح مع انعام عبد المجيد ونجن مع الاخت وتلعن مع الخال ونلهو ونلعب مع البنات في حقل الامل الذي بشرنا بميلاد سينمائي عراقي اسمه رعد مشتت

التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار