عاجل
أخر الأخبار
مشاهدة ثانية لفلم ( نجم البقال )
الأربعاء 28 يناير 2015

الكاتب : صباح رحيمة
عرض ضمن عروض ايام السينما العراقية لمشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية
على صالة المسرح الوطني
الفلم من تصنيف افلام السيرة ولهذا اعتمد كاتب السيناريو غلى ان يقدم سير الاحداث وفق خطين متوازيين في زمانين مختلفين وهما خط معاصر يتمثل بالحفيد الذي يعيش في فرنسا والذي يحلم بزيارة بلده العراق والثاني احداث ثورة النجف الكبرى المتمثلة بقائدها نجم البقال وجماعته بطريقة الانتقال من زمن الى اخر على الطريقة التقليدية لافلام السيرة . جاء النص مهلهلا لم يبنى بناءا سرديا ديناميكيا دراميا تتصاعد فيه الاحداث وفق المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ادت بالنتيجة الى قيام ثورة على تلك المتغيرات .
ولم يسلط الضوء بشكل واضح على مجرى الحياة والعلاقات والاسباب التي ادت لقيام هذه الثورة من خلال شخصيات مبتورة الخلفية اولا والدلالة ثانيا الا في طرح افتراضي على ان المشاهد سيتوصل الى تلك الخلفيات وهذا ما سبب خللا واضحا في بناء الاحداث لان المشاهد لم يستطيع الربط بين بعض الاحداث والتي جاءت متقطعة ومجتزءة وفق روي الحفيد لها .
الاخراج
لم يقدم لنا نصا ( ولان النص الجيد يمكن ان يعطي عملا جيدا ) بتحويله الى ضوء مرئي وصوت يجعل المشاهد يواصل المشاهدة بمتعة وتامل ويدخل طرفا في الاحداث عبر قلقه وانفعلات شخصياته وتازم احداثه ومن ثم توقعاته ولكن لم نشاهد غير تحويل النص الى صور منفذه وبشكل رديء في اختيار اماكن اثرية لم تخدم العمل ان لم تضر به ومحدودية الفضاء الذي حرك كاميرته فيه بل ولم يكن هنالك نلامح لتلك الاماكن مثل المقهى التي لم نر الا زاوية صغيرة شبه مظلمة ودكان البقالة الذي يرثى لحاله ناهيك عن بناية السراي البريطانية التي لم نشاهدها الا قطع قماش لاعلام الامبراطورية البريطانية في جو كئيب لا يشجع على المشاهدة . ولم يكن هنالك شواهد لوجود فلما سينمائيا في حركة الكاميرا او تتابع اللقطات ناهيك عن بناءها الا لمما هنا وهناك وهي غير مؤثرة بالنتيجة ولا تحسب الا في غير صالح مخرجها .
الانتاج
لم يكن هنالك انتاج واضح بل فقر كبير وخلل واضح وفاضح حيث اختصر على شخصيات معدودة وهم على اساس الثوار يقابلهم الجندرمة او الجيش البريطاني ببنادق يعلوها الصدا وثياب مزرية وسوق مغلق يتحرك فيه اشخاص معدودين في اختصار لمفردات كثيرة كان بالامكان ان تغني الكادر
مكملات العرض
من ازياء كانت غاية في الاستسهال والتنفيذ ومنها ما كان مثير للسخرية كالعمائم وغيرها .
وكذلك المكياج لم يلعب دور واضح ولم يثير الانتباه ان هنالك كادر مكياج تلا بقطرات دم او مسح الوجه بمسحوق داكن
رسالة الفلم كانت خاطئة وفيها مدلولات صريحة ومبطنة في :
1- اين الحوزة ورجالها من هذه الثورة لا سيما وهي قامت بفتوى
2- اين الشعب العراقي في النجف وغير النجف من هذه الثورة
3- اجتماعات الثوار اغلبها في مكان افترضوه المقهى .
4- الخونة والعملاء اكثر من الثوار وفعلهم اكبر واقوى
التمثيل
ضاعت جهود ومواهب الكثير من الممثلين الكبار الذين شاركوا فيه كالفنان الكبير سامي قفطان والفنان جبار الشرقاوي والفنان طلال هادي وضل الفنان خليل ابراهيم في مربع الطرح الكوميدي ولا ننسى اداء الممثلين الاجانب الذين قدموا ما عندهم يشاطرهم حميد شاكر ولم يغادر الفنان الكبير طه علوان اداءه المعروف والفنانة القديرة هناء محمد التي ادت دور الزوجة وكانت بعمر ولدها . وبذل الفنانون علي التاجر والاخرون جهدا واضحا ولكن ؟
كان بالامكان ان يصنع فلما نصفق له ونفرح
ونحن بانتظار ذلك الفلم


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار