عاجل
أخر الأخبار
تميز وابداع في دار ثقافة الأطفال
الأربعاء 28 يناير 2015
شكل الطفولة المرحلة الأهم في بناء المجتمعات لأنها القاعدة التي يمكن تأسيس الحضارة عليها , والتربية اليوم تعاني من ضعف كبير لو اهمل فإنه سيتأكل هذا الكيان بما لديه من حضارة عريقة واصالة وتراث ومن ثم سينهدم هذا الصرح…وفي مواجهة هذا الضعف يترتب على ذوي الشأن في هذا المجال “ثقافة الطفل” العمل لدفع الأفكار الغريبة والمنحرفة عن درب طفولتنا وغرس الفكر والأدب الأصيل محله

هنا في دار ثقافة الاطفال التي تأسست عام 1969 ، تهدف الى انتاج ثقافة رصينة بمختلف انواعها من مطبوعات واشرطة سينمائية ومسرحيات وافلام دمى بما يضمن توجيه قدراتهم واطلاق طاقاتهم في الخلق والابداع ، اليوم نلتقي مع جبهة قوية من جبهات الثقافة في العراق .. الذي عُرف  بين جموع الأصدقاء بالرقي في تعاملاته والصدق الوارف والرقة والثقافة الدكتور محمود اسود خليفة القره غولي المدير العام للدار ليحدثنا عن الدار ومشاريعها ومشاركاتها , اذ اكد ان الدار تقيم عدة احتفالات منها  بيوم الطفل العراقي استذكارا للاطفال الابرياء الذين استشهدوا بحادث اجرامي غادر في ملعب كرة القدم عام  2005, كما تحتفل الدار ايضاً بالتلاميذ المتفوقين للعام  الدراسي تقديراً وتشجيعاً لجهودهم وتفانيهم في التحصيل العلمي الدراسي . 

واشار الى ان الدار اقامت احتفاليتها التي حضرها عدد من المسؤولين والمثقفين والتربويين وممثلين عن الوزارات ومنظمات المجتمع المدني ورجال الصحافة والاعلام ومجاميع من اطفال مدارس محافظة بغداد. وقال القره غولي في حديث مطول مع مندوبة المكتب الاعلامي في وزارة الثقافة ان الطفل العراقي هو محل اهتمام الدار وجميع العاملين فيها وهو اداة برامجها الثقافية والتربوية والفنية باعتباره ركيزة البناء المستقبلي لبلدنا الحبيب الذي يتولى تشييد نهضته الجديدة , مؤكدا ان الاحتفالية قد ابتدأت بافتتاح معرض رسوم مسابقة اطفال المحافظات الذي احتوى على اكثر من /50/ رسماً ملوناً ابدعتها اناملهم الرقيقة وتعكس طبيعة العراق وجباله وسهوله وروابيه وجوانب من الحياة الاجتماعية لاطياف المجتمع بقومياته المختلفة.

  كما لفت القره غولي الى مشاركت دار ثقافة الاطفال مؤخرا في مهرجان طيبة الدولي للفنون التلقائية ومسرح الطفل الذي نظمته مؤسسة التنمية والاعلام بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة في مدينة الاقصر المصرية واستمر اسبوعا .واشار الى حصول  العراق على المركز الاول في هذا المهرجان العالمي الذي شاركت فيه عدد من الفرق الفنية المسرحية العربية والدولية وعدد من المسؤولين والفنانين والنقاد والمهتمين بفنون ثقافة الطفل. واضاف القره غولي ان اطفالنا قدموا عرضا مميزا خلال مشاركتهم برقصات من الفلكلور الشعبي العراقي  … أذ ارتدى اطفالنا الملابس التقليدية والفلكلورية والزي العربي  والكردي, والزي العربي الجنوبي, والتركماني , والزي الاشوري من فلكلور اطياف الشعب العراقي وملابس القوميات والاقليات العراقية المتأخية التي تعكس حضارة وادي الرافدين. فيما بين ان الفرقة المسرحية للدار قدمت مسرحية ” الديك النشيط ” تأليف الشاعر الراحل محمد علي الخفاجي وحازت على المركز الاول .

في غضون ذلك اعلن مدير عام الدار لمندوبة المكتب الاعلامي انه ضمن خطة الدار الاحتفال بأثنى عشر مهرجانا اذ سوف نتجاوزالعدد لنصل الى عشرين مهرجان لتحقق الدار أهدافها من خلال ما تقوم به من الفعاليات الثقافية التي يمكن تلخيص اهمها بأصدار مجلة مجلتي للاطفال من سن السادسة حتى سن الثانية عشرة واصدار مجلة المزمار الموجهة للفتيان من سن الثانية عشرةحتى سن السابعة عشر واصدار كتب سلسلة مكتبة الطفل .. وهي سلسلة معنية بنشر الكتب الموجهة للاطفال، تتناول مختلف موضوعات الحياة، ومختلف صنوف المعرفة، وللفئات العمرية كافة .كما بين ان من انتاج الدار أعمال مسرحية مختلفة  “مسرح الدمى, والمسرح التفاعلي الذي يحاور الاطفال والذي يكون لهم رايهم الخاصة كألاطفال , واقامة المهرجانات الثقافية ، والدورات التدريبية ومعارض لرسوم الاطفال والمطبوعات الخاصة بهم.وفي الصعيد نفسه اوضح القرغولي ان الدار اقامت احتفالية بمجموعة كبيرة من اطفال العوائل النازحة الساكنين في احد مراكز الايواء في بغداد. لافتا الى ان الدار وزعت خلالها الهدايا والملابس والحقائب المدرسية على اطفال العوائل الذين شردهم الارهاب المجرم من ديارهم ومساكنهم في المحافظات الساخنة.كما ونوه القرةغولي بان لديه طموح بان يكون هناك مسرحاً للطفل العربي يقدم فيه بعض الاعمال التي تنمي قدرة الطفل ولكن نقص التخصيصات المالية هي العائق امام الدار في تنفيذ هذا العمل الذي لو تم لاضفنا عرسا لاعراس بغداد الحبيبة , حسب تعبيره.فيما عرج القرغولي خلال المقابلة الى دور الدار في هيئة رعاية الطفولة اذ ان ثقافة الاطفال تعد عضوا اساسيا من بين عدد من الوزارات العراقية ويرئسها وزير العمل والشوؤن الاجتماعية و عدد من ممثلين الوزرات , (الشباب, التربية, الصحة, الداخلية, اليونسيف, الخارجية ومكتب رئيس الوزراء وغيرها وتعد وزارة الثقافة ممثلة بالدار العضو الرئيسي والنشط في تقديم خدمة للطفل العراقي , مشيرا الى التواصل المستمر مع دور الايتام حيث نقدم لهم الهدايا ومطبوعات الدار لكي نخفف من الامهم اضافة الى جمع مبالغ رمزية من رواتب الموظفين لشراء ملابس للدراسة وحقائب مدرسية وملابس رياضية تقدم للاطفال .  واستطرد قائلا أن الدار تقيم احتفالية لصديق الاطفال وهو رجل المرور بمناسبة اسبوع المرور السنوي , كما واضاف ان الدار بأنتظار انجاز بناء مدينة الطفل في حديقة الزوراء حيث تضم في اقسامها اماكن للترفيه وقاعات للدرس والمسرح والسينما واماكن للمكتبة الرقمية ونأمل ان يكتمل البناء في نهاية السنة القادمة.وفي الختام القاء عبر مدير عام الدار عن امنياته بان تكون هناك فضائية خاصة بالاطفال لكي تقدم خدمة لاطفال العراق لتفعيل النشاط الفني، وإثراء المواهب المبدعة من الأطفال واليافعين، وتحفيز طاقاتهم الكامنة فى مختلف المجالات الفنية، بدءًا من الرسم والنحت، مرورًا بالأعمال التركيبية، وانتهاءً بفنون التصوير الفوتوغرافى والوسائط المتعددة.وكانت مكتبة للطفل تقدم خدمة لاطفال بغداد الذين لايتجاوزون الالاف وليس الملايين كان يرتادها , وبسبب التطور السكاني لمدينة بغداد اصبحت هذه المكتبة مؤسسة تسمى دار ثقافة الاطفال.والجدير بالذكر ان دار ثقافة الاطفال قد دأبت خلال السنوات الاخيرة على اقامة مثل هذه الاحتفالية والتفاعل مع ادارات المدارس وتوثيق العلاقات مع المواهب والطاقات الجديدة تمهيداً لوضع البرامج الصحيحة لهم باعتبارهم ركيزة وبناة المستقبل الجديد.

 


التعليقات مغلقة.
أخر الأخبار